المدينة اليومالحالة
القدس13
رام الله13
نابلس13
جنين16
الخليل13
غزة17
رفح18
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » صحافة إسرائيلية
2018-04-14 20:53:07

خبير اسرائيلي: علينا الاستعداد لتزويد روسيا لسورية منظومة اس 300 لكن يمكن تحييدها

كتب: رون بن يشاي

يجب التطرق بجدية الى تصريحات رئيس دائرة العمليات في هيئة الأركان المسلحة الروسية الجنرال سيرغي روديسكوي بأن بلاده ستبيع سوريا منظومة الدفاع الجوية طويلة المدى "إس 300". ليس فقط لأن الروس يريدون شنّ انتقام مؤلم ضد المصالح الأمريكية والغربية والإسرائيلية في المنطقة، إنما بالأساس، لأن الروس، كالعادة، يستغلون كل موقف لزيادة أرباحهم من العملات الأجنبية على حساب محنتهم.

منظومة الدفاع الجوية من نوع "أس 300" عملية وهي الأكثر تقدما من جميع المنظومات الدفاعية التي يمتلكها السوريون حتى الآن. هذه المنظومة ليس فقط يمكنها إسقاط مقاتلات، إنما أيضا صواريخ باليستية وأيضا صواريخ كروز الأمريكية، من مساحات تبلغ أكثر من 150 كيلومترا وفي ارتفاعات شاهقة. سوريا طلبت شراء هذه المنظومة منذ فترة طويلة والإيرانيون كانوا على استعداد لتمويل هذه الصفقة، إلا أنه وفي أعقاب ضغوطات أمريكية إسرائيلية، روسيا امتنعت عن بيع هذه الصواريخ لروسيا.

إضافة الى ذلك، وحتى قبل ثلاث سنوات تقريباً، كانت روسيا تتفادى منذ زمن طويل تزويد الصواريخ الدفاعية من نوع S-300 لإيران، رغم أن إيران وقعت عقدًا لشراء هذه الصواريخ منذ أكثر من 10 سنوات. بدأ سريان مفعول الصفقة فقط بعد الاتفاق النووي، ولكن وبعد مرور سنوات طويلة، أصبحت هذه المنظومة من فعل الماضي. وقد بيعت بالفعل إلى أكثر من 20 دولة حول العالم ومكوناتها وقدراتها التكنولوجية أصبحت معروفة على مستوى العالم. بالإضافة إلى ذلك، هذه المنظومة الكبيرة لا يمكن إخفاؤها أو نقلها بسهولة، لذا على الرغم من أن الروس قاموا بتحديث المنظومة في السنوات الأخيرة، إلا أنها لم تعد تشكل تهديدًا لا يمكن التغلب عليه، كما كانت قبل 10 سنوات.

إن الاهتمام الحميم من قبل الأمريكيين وإسرائيل، ربما، بالمنظومة من الممكن تقديره، مكن الدول الغربية من تطوير وسائل تعطيل وإبطال قدرات هذه المنظومة الدفاعية. ومع ذلك، يجب التعامل مع S-300 بحذر إذا وصلت إلى سوريا، لأنها يمكن أن تشكل تهديدا للطيران المدني والعسكري في إسرائيل والأردن. وجود هذه المنظومة في أيدي السوريين ستتطلب اتخاذ إجراءات تحذيرية وتدابير وقائية لم يكن يجب اتخاذها حتى الآن.

من المرجح أن يطلب السوريون من الإيرانيين دفع ثمن شراء جهاز S-300، الذي أصبح طرازها القديم أيضًا في أيدي قبرص واليونان. هذا نظام مكلف، وسوف يفيد الروس بلا شك قليلاً عن طريق بيع المنظومة للسوريين. لكن تدريب المشغلين السوريين سيستغرق وقتا طويلا، وقد يجد الروس أنهم ارتكبوا خطأ، إذا استخدم السوريون هذه المنظومة على سبيل المثال ضد طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، وإذا قامت إسرائيل، كرد انتقامي، بتدمير الـ S-300. سيجلب اسم سيئ إلى صناعة الأسلحة الروسية وهذا الأمر لا يريده الروس. كما أنهم لا يريدون تشغيل هذه المنظومة بأنفسهم عن طريق التعاقد السري مع السوريين، لأن ذلك ينطوي أيضاً على مخاطر عالية.

خلاصة القول هي أن الروس ربما يحاولون بيع S-300 إلى سوريا، لكنهم لن يهرعوا إلى بيع أحدث طراز، بحيث إذا تعرضت المنظومة للتلف عندما يستخدمه السوريون ضدنا، فسيكون بمقدوره أن يدعي أنه بما أنه ليس أحدث نموذج، كيلا يشعروا بالقلق. على أي حال، لا يملك الأسد المال، وبالتالي سيكون على الإيرانيين والروس تقاسم العبء الاقتصادي لشراء المنظومة، التي ستكلف مئات الملايين من الدولارات. يجب على إسرائيل، كما ذُكرت، أن تستعد وتضمن أن لديها الوسائل لتحييد التهديد.

الكاتب الصحفي والخبير في الشؤون العسكرية رون بن يشاي. ترجمة من موقع "واي نت" الإخباري الاسرائيلي



مواضيع ذات صلة