2018-05-22الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس34
رام الله34
نابلس34
جنين36
الخليل35
غزة32
رفح34
العملة السعر
دولار امريكي3.5609
دينار اردني5.0224
يورو4.1921
جنيه مصري0.1987
ريال سعودي0.9496
درهم اماراتي0.9696
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-04-19 15:13:33
تشكيل منظمة تحرير فلسطينية بديلة..

عقد مجلس وطني دون توافق فلسطيني إلي أين يقود..؟

رام الله- وكالة قدس نت للأنباء

على غرار حركتي حماس والجهاد الإسلامي، قررت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عدم المشاركة في "جلسة المجلس الوطني" يوم 30 نيسان/ ابريل 2018، والسؤال الآن عن أهمية وجدوى عقد جلسة المجلس الوطني، طالما انه لن يمثل الكل الفلسطيني.

محللون وفصائل فلسطينية رأت أن انعقاد الوطني يعد انقلاب على توافق الفصائل في بيروت، وان عقده في هذه الفترة لا يخدم المصلحة العامة وقضيتنا الوطنية.

وقررت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فجر الخميس، عدم المشاركة في اجتماع المجلس الوطني المقرر عقده في الـ 30 من الشهر الجاري بمدينة رام الله.

وانتهت مساء أمس جولات الحوار بين وفدي الشعبية وفتح في العاصمة المصرية القاهرة. ووصفت الجبهة الشعبية الحوارات في بيان لها بأنها اتسمت بمسؤولية عالية، مشيرة إلى أن الوفدين توصلا إلى توافقات مهمة بشأن الموضوعات السياسية والاستحقاقات المطلوبة في هذه اللحظة لمواجهة مشاريع تصفية القضية الوطنية بما فيها صفقة ترامب.

تشكيل منظمة تحرير فلسطينية بديلة

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب في تعقيب له على رفض الفصائل الفلسطينية عقد جلسة المجلس الوطني قائلا: إن ما قبل 30/أبريل الجاري ليس كما بعده، والرئيس الفلسطيني محمود عباس ماض في مخططه وإصراره على "عقد جلسة المجلس الوطني" دون توافق ويرفض الوساطات لتأجيله، ويهدف لإحكام السيطرة على كل شئ والاستفراد بما تبقى من النظام السياسي .

ودعا الغريب وفق تقرير "وكالة قدس نت للأنباء"، الفصائل الفلسطينية إلى رفض عقد جلسة المجلس الوطني متسلحين بانتهاكه لاتفاق بيروت 2017 وبمواقف كل الوطنيين والفصائل الحريصة على وحدة الشعب الفلسطيني، وأتبعوا موقفكم بخطوة عملية حان وقتها هي "تشكيل منظمة تحرير فلسطينية بديلة" تمثل كل الفلسطينيين الحقيقيين ينطوي تحتها كل الفصائل الفلسطينية الوطنية والمقاومة .

وذكر أن منظمة التحرير البديلة هذه ستخرج وقتها قيادة أمينة على مصالح الشعب الفلسطيني، فالرئيس عباس لم يعد أميناً على شيء في ظل إصراره على السياسات الخاطئة التي يتبناها، وتماهيه مع مخططات خارجية تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وأوضح الغريب، ان الساحة الفلسطينية أصبحت جاهزة الآن لكم، هي فرصة ربما لا تعوض، وهذه الفرصة ستؤسس لنظام سياسي متكامل في قطاع غزة كمقدمة لانضمام كل الأراضي الفلسطينية إلى هذا الكيان السياسي، يحافظ هذا الكيان السياسي على وحدة الشعب والموقف واستقلالية القرار ويحفظ الحقوق والثوابت الفلسطينية .

عزل حالة التفرد

هذا وكانت حركة "حماس" قالت، إن قرار الجبهة الشعبية مقاطعة جلسة المجلس الوطني مهم واستراتيجي لعزل حالة التفرد التي تمارسها قيادة حركة فتح.

ودعا القيادي في الحركة سامي أبو زهري في بيان له، حركة فتح إلى اعادة تقييم موقفها واحترام اتفاق بيروت في ظل مقاطعة القوى الرئيسية.

وكانت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" قد أعلنتا، رفضهما المشاركة في اجتماعات المجلس، كما انتقدتا عقده في مدينة رام الله، الواقعة تحت "الاحتلال الإسرائيلي".

يذكر أن اتفاق القاهرة 2005، وكافة الاتفاقيات، والتي كان آخرها إعلان بيروت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، المنبثق عن اجتماع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية كافة بالإضافة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي أكدت على إعادة وبناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطيني، والمجلس الوطني الفلسطيني بتوافق وإجماع فصائلي.

يشار إلى أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت عقد المجلس الوطني يوم 30 نيسان/ أبريل الحالي، علما أن آخر دورة للمجلس عقدت في قطاع غزة عام 1996، وتبعتها جلسة تكميلية عقدت في مدينة رام الله عام 2009.

والمجلس الوطني هو أعلى سلطة تشريعية تمثل الفلسطينيين داخل وخارج فلسطين، ويتكون من 750 عضواً، ومن صلاحياته وضع برامج منظمة التحرير السياسية، وانتخاب لجنة تنفيذية ومجلس مركز للمنظمة.

عدم المشاركة تحت حجج متعددة

وحول موقف الجبهة قال الكاتب و الباحث السياسي منصور أبو كريم:" إن إعلان الجبهة الشعبية عدم حضور جلسة المجلس الوطني القادمة ليس أمر جديد، فالجبهة لها تاريخ طويل من عدم المشاركة تحت حجج متعددة، في بداية نشأتها رفض الشعبية دخول منظمة التحرير تحت حجة أن المنظمة استمرار للنظام السياسي العربي الذي ترفضه الجبهة، ومن ثما دخلت المنظمة عام 1968عندما وجدت أن لا مفر من دخولها باعتبارها المعبر عن الهوية الفلسطينية والنضال الوطني الفلسطيني.

وذكر أبو كريم في تعقيب لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، أن الجبهة الشعبية أعلنت تعليق عضويتها في منظمة التحرير بعد إقرار المجلس الوطني البرنامج المرحلي عام 1974، ومن ثما عادت بعد الخروج من بيروت، ومن ثما أعلنت تعليق عضويتها من المنظمة بعد التوقيع على اتفاق أوسلو وإنشاء السلطة، ومن ثما عادت بعد حوارات مع حركة فتح والرئيس ياسر عرفات.

وتابع، واليوم كعادة الجبهة الشعبية تعلن عن مقاطعة دورة المجلس الوطني القادمة، ولكن السؤال المهم متي سوف تعود الجبهة لمنظمة التحرير مرة أخرى؟ وبأي سقف ؟ وما هي استراتيجية الرفاق البديلة لمواجهة التحديات بعد المقاطعة؟.

هذا وحذر الكاتب هاني المصري، المدير العام للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، من عقد المجلس الوطني الفلسطيني دون توافق وطني، مؤكداً في مقال له أن عقد المجلس الوطني من خلال توافق وطني يجب أن يكون في سياق إعادة الاعتبار للقضية الوطنية والبرنامج الوطني، وإعادة بناء المؤسسة الوطنية الجامعة والقيادة الواحدة، وما يقتضيه ذلك من إعادة البحث في تطوير أسس التمثيل.



مواضيع ذات صلة