2018-05-23الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس31
رام الله30
نابلس28
جنين30
الخليل31
غزة30
رفح32
العملة السعر
دولار امريكي3.5629
دينار اردني5.0252
يورو4.1961
جنيه مصري0.1989
ريال سعودي0.9502
درهم اماراتي0.9702
الصفحة الرئيسية »
2018-04-23 04:16:35

إسرائيل والسلطة و"حماس" تصطاد الناشطين الفلسطينيين بشبكات عنكبوتية

رام الله – بديعة زيدان

تضاربت الأرقام بخصوص عدد الفلسطينيين الذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال عام 2017 بسبب منشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وبخاصة "فايسبوك". فوفقاً لتقرير "هاشتاغ فلسطين 2017"، الذي أصدرته حملة المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، فإن الاحتلال اعتقل العام الماضي حوالى 300 فلسطينياً في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية بسبب منشوراتهم على "فايسبوك"، بعد أن وجهت لهم اتهامات في المحاكم المدنية والعسكرية الإسرائيلية بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، بينما ذكر تقرير نشرته "بي بي سي"- عربي أن "قرابة 800 شاب فلسطيني أعتقلوا في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين"، وأن ذلك تم "باستخدام برنامج إلكتروني يقوم بتحليل البيانات والمعلومات والتعليقات المنشورة على مواقع التواصل الإجتماعي، وبخاصة موقع فايسبوك".

تقرير "بي بي سي" تحدث عن أن أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية اعتقلت 400 شاب فلسطيني، من خلال استخدام الأسلوب ذاته بمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي.

جاء الاتهام هذا في مقال لجون براون الكاتب في صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نشر في نيسان (أبريل) 2017، قال فيه إن 400 فلسطيني اعتقلوا في الفترة ذاتها من طرف الشرطة الفلسطينية، تم تحديد هويتهم من خلال مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن أجهزة الأمن الفلسطينية تنفي مزاعم من هذا النوع، وفي تصريحات ضمنها التقرير المشار إليه، قال اللواء عدنان ضميري، الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية, إن الكلام عار من الصحة.

والأمر ليس غائباً عن قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة "حماس"، والتي تغيّب أي أرقام واضحة في هذا الجانب، ولكن مع ذلك سجلت اعتقالات من أجهزتها الأمنية لنشطاء بينهم كتاب وأدباء وصحافيون بسبب منشورات لهم على "فايسبوك".

وإذا اتخذت بعض الحالات مناحي أمنية، فإن عام 2017 سجل اعتقالات في الضفة وغزة على خلفية منشورات بعضها يندرج في إطار إبداء الرأي أو انتقاد السلطة الحاكمة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، أما الاحتلال فالاعتقالات ذات طابع أمني بطبيعة الحال.

وبالعودة إلى تقرير "هاشتاغ فلسطين 2017"، فإنه يتحدث عن استمرار إسرائيل في ما أسماه بـ "احتلال الحيز الرقمي الفلسطيني"، من خلال رصد ومراقبة المضامين الفلسطينية في الإعلام الاجتماعي، وبالتحديد في موقع "فايسبوك"، بإضافة إلى تطويرها وحدات أمن رقميّة و "منظومة شرطة تنبؤية" تراقب مئات آلاف الحسابات الفلسطينية في وسائل التواصل الاجتماعي، وتقوم بتحليلها، وتُحدد "مشبوهين" يحتمل أن ينفذوا هجمات ضد إسرائيل بحسب ادعاءات حكومة الاحتلال الإسرائيلية.

وأشار إلى أن "ضبط إسرائيل للمحتوى الرقمي الفلسطيني في وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح حجة لاعتقالات وانتهاكات لحقوق الفلسطينيين، ويستخدم تجميع هذه البيانات لقمع الفلسطينيين"، مبيناً أن كل هذا يحدث في ظل سماح شركات تكنولوجية مثل "فايسبوك"، و"تويتر"، و"يوتيوب" لإسرائيل أن تراقب المحتوى الفلسطيني.

كذلك يشير التقرير إلى حالات عدة من الاعتقال والتحقيق مع ناشطين فلسطينيين من قبل السلطة الفلسطينية، وسلطة "حماس" في غزة، مع الإشارة إلى بعض الأسماء والحالات بشكل عيني.

ويلفت التقرير إلى أن الحملات الإعلامية الأكبر خلال 2017 تمحورت حول تسليط الضوء على الانتهاكات في قطاع غزة، ومقاطعة شركة هيونداني، والعنف ضد النساء في المجتمع الفلسطيني، وقانون السلطة الفلسطينية للجرائم الإلكترونية في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن الوسوم التي حصدت التفاعل الأكبر؛ تحاكت مع أزمات فلسطينية وخاطبت شؤونا وأحداثا سياسيّة مختلفة جرت رحاها في المنطقة، وبخاصة قضية القدس في أعقاب الإعلان الأميركي عنها عاصمة لإسرائيل.

وبحسب أحدث التقارير الصادرة عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" في فلسطين، فإن العديد من الانتهاكات بخصوص حرية الراي والصحافة والتجمع السلمي سجلت في فلسطين، خلال شهر شباط (فبراير) من عام 2018، ستة انتهاكات كان جميعها في قطاع غزة، أي على يد قوات الأمن التابعة لحركة "حماس".

أما التقرير السنوي الصادر عن الهيئة ذاتها ويرصد انتهاكات حرية الرأي والتعبير عام 2016 من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فأشار إلى أن الهيئة تلقت 48 شكوى منها 30 في الضفة الغربية و18 في قطاع غزة، والثلاثون منها 12 شكوى تتعلق بحرية التعبير للعاملين في المجال الإعلامي، و17 شكوى حول استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وشكوى واحدة بخصوص الحق في الحصول على المعلومات. أما الثماني عشرة شكوى في غزة فثلاث منها حول حرية التعبير للعاملين في المجال الإعلامي، و13 على خلفية الرأي والتعبير على مواقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك)، وشكوى واحدة أيضاً حول الحق في الحصول على المعلومات.

ومع إصدار قانون الجرائم الإلكترونية الذي احتجز بناء على بعض مواده عدد من الصحافيين والنشطاء على خلفية منشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بخاصة في الضفة الغربية، ومع استمرار استهداف أجهزة "حماس" لمن لا تروق لهم منشوراته على "فايسبوك"، ومع الارتفاع الملحوظ لاعتقالات قوات الاحتلال للفلسطينيين على خلفية منشورات يرون فيها تهديداً للأمن، كان إحداها، كما نشرت مواقع الكترونية فلسطينية بسبب كلمة "صبحكم"، أي صباح الخير، فإن حالة الهوس تجتاح كل العاملين في الأمن الاحتلالي، وأمن السلطة نسبياً تجاه ما ينشر على "الكائن الأزرق"، حتى بات كثيرون من مستخدميه يحسبون ألف حساب قبل كتابة أي منشور، لأن هناك أكثر من جندي يتجول ما بين "منشور" و "تعليق" و"إعجاب".



مواضيع ذات صلة