المدينة اليومالحالة
القدس20
رام الله19
نابلس18
جنين20
الخليل19
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.5658
دينار اردني5.0293
يورو4.1747
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.9509
درهم اماراتي0.9709
الصفحة الرئيسية » أهم الأخبار
2018-04-24 16:44:04

مسعفون: أصبحنا هدفا لقناصة الاحتلال شرق قطاع غزة

غزة - وكالة قدس نت للأنباء

روى مسعفون، اليوم الثلاثاء، كيف أنهم أصبحوا يشكلون هدفا لقناصة قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال عملهم قرب الخط الفاصل شرق قطاع غزة، في ظل منع دخول معدات الحماية، والكمامات الواقية من الغازات الخاصة بعملهم.

وشكل استهداف أفراد الطواقم الطبية، ووسائط النقل الطبي، ومواقع الاستشفاء ومراكز الرعاية الميدانية، طابعا تميز به سلوك قوات الاحتلال على مدار الأسابيع الأربعة الماضية قرب الخط الفاصل شرق القطاع، حسب ما جاء في تقرير لمركز الميزان لحقوق الانسان.

وفي هذا السياق، قال المسعف عبد الرزاق إبراهيم اجميعان أبو عاذرة (35 عاما)، ويعمل مسعفا متطوعا في الهلال الأحمر الفلسطيني وفق التقرير، إنه "عند حوالي الساعة 14:30 من مساء يوم الجمعة الموافق 6/4/2018، وأثناء عملي في نقل المصابين شرق مدينة رفح، وبينما كنت أنا وزملائي نسعف عددا ممن أصيبوا بحالات إغماء جراء استنشاق الغاز بالقرب من شارع (جكر) غرب حدود الفصل، نقلنا بعضهم إلى داخل سيارة الإسعاف، وبعد انتهائي وبمجرد صعودي على متن سيارة الإسعاف شعرت بألم شديد وحرقة في ساقي اليمنى، ووضعت يدي مكان الألم الذي كان خلف ركبتي اليمنى، فشعرت بالدماء تنزف بغزارة، فضغطت بيدي على الجرح وبقوة، وأخبرت زميلي موسى عبيد سائق الإسعاف بأنني أصبت، ولا أستطيع التعامل مع المصابين، وبدوره انطلق بسيارة الإسعاف مسرعا حتى وصلنا للمستشفى الميداني، ومن هناك حولت إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح، حيث أخرج الأطباء شظية من ساقي، وبعدها حولت إلى مستشفى الهلال الأحمر في خان يونس".

من جانبه، قال المسعف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، عماد صلاح طالب البحيصي (34 عاما): "عند حوالي الساعة 17:15 مساء يوم الاثنين الموافق 9/4/2018، بينما كنت بداخل سيارة الإسعاف غرب الشارع المعروف باسم (جكر) شرق مخيم البريج وأقوم بمهمة اخلاء الجرحى، فجأة سمعت صوت أعيرة نارية وشعرت بألم شديد في ساقي اليمنى، وعلى الفور أجرى لي زملائي الإسعافات الأولية ونقلوني إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، ومن ثم حولت إلى مستشفى القدس بغزة، وأخبرني الأطباء بأني بحاجة إلى عملية جراحية في الأوعية الدموية حيث يوجد قطع في الوريد بالساق اليمنى".

ولم تتوقف معاناة أفراد الطواقم الطبية في قطاع غزة عند هذا الحد، بل تضاعفت التحديات أمامهم لا سيما في ظل شح الإمكانيات، حيث أفادت مصادر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت دخول معدات الحماية، والكمامات الواقية من الغازات إلى قطاع غزة، ما ضاعف من خطورة عملهم وشكل عائقا جديدا أمام تنفيذ مهامهم الإنسانية في إخلاء الجرحى والمصابين، في ظل كثافة الأعيرة النارية وقنابل الغاز.

كما شكّل ضعف خدمة الاتصالات الأرضية والخلوية بسبب عمليات التشويش المتعمد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الحدودية تحديا إضافيا يعوّق عمليات التنسيق لإخلاء الجرحى، علاوة على صعوبة تضاريس الأرض ووعورة الطرق.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفق تقرير للمركز، استهدافها للمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، ولا سيما المتظاهرين السلميين المشاركين في المسيرات السلمية بالقرب من حدود الفصل الشرقية لمحافظات القطاع.

وجاء في التقرير، ان استهداف أفراد الخدمات الطبية، ووسائط النقل الطبي، ومواقع الاستشفاء ومراكز الرعاية الميدانية، شكل طابعا تميز به سلوك قوات الاحتلال على مدار الأسابيع الأربعة الماضية.

وتتعمد قوات الاحتلال إيقاع الإصابات في صفوف أفراد الطواقم الطبية من خلال إطلاق الرصاص الحي والرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيلة للدموع تجاههم، ما أوقع عشرات الاصابات والخسائر في المعدات وعرقلة عملية اسعاف الجرحى.

ووفقا لأعمال الرصد والتوثيق التي يتابعها مركز الميزان لحقوق الإنسان، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الحدود الشرقية لمحافظات قطاع غزة، أطلقت النار تجاه أفراد الخدمات الطبية، واستهدفت النقاط الطبية الميدانية، وسيارات الإسعاف منذ بدء تظاهرات مسيرات العودة بتاريخ 30/3/2018م، بالرغم من الشارات الواضحة التي تظهر طبيعة عمل هذه الطواقم، ليرتفع بذلك عدد الجرحى والمصابين من بين أفراد الطواقم الطبية منذ بدء الفعاليات السلمية وحتى صدور البيان إلى (79) مسعفا، من بينهم (5) استهدفوا بالرصاص الحي، كما تضررت (20) سيارة إسعاف مخصصة لعمليات نقل الجرحى من الميدان بشكل جزئي.

واعرب مركز الميزان لحقوق الإنسان عن استنكاره إزاء تكرار استهداف العاملين في الخدمات الطبية وسيارات الاسعاف، بالرغم من التزامهم بالحيادة الطبية، مؤكدا أن عمليات الاستهداف كانت في وضح النهار ودون وجود عائق يحجب الرؤية، وأن الطواقم الطبية كانت تميزها شاراتها، ما يثبت تعمد قوات الاحتلال إيقاع الخسائر بهم وعرقلة عملهم.

واعاد المركز التذكير بأن اتفاقية جنيف الرابعة لعام (1949) المتعلقة بحماية المدنيين في زمن الحرب، حرصت على توفير الحماية الخاصة لعمليات إجلاء الجرحى ونقلهم من الميدان، ووفرت الحماية الخاصة للأشخاص المسؤولين عن تقديم الرعاية البدنية والمعنوية، لا سيما الأفراد العاملين في الخدمة الطبية، وحظرت التعرض لهما أو استهدافهما، كما أولت عناية واهتماما خاصين بالأوضاع الصحية عموما في الأراضي المحتلة، وبأوضاع الجرحى والمصابين والمرضى على وجه الخصوص.

وطالب مركز الميزان المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة من شأنها وقف استهداف المدنيين، بمن فيهم أفراد الطواقم الطبية من خلال الضغط على سلطات الاحتلال لاحترام وتنفيذ الالتزامات الناشئة عن القانون الدولي الإنساني، والوفاء بالالتزامات القانونية تجاه ضمان احترام مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، من خلال تفعيل أدوات المحاسبة وملاحقة كل من يشتبه في ارتكابهم انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي.

ودعا المركز، الوكالات والمنظمات ذات العلاقة إلى تقديم أشكال الدعم والإسناد لقطاع الصحة الفلسطيني ليتمكن من تقديم الخدمات الصحية للجرحى والمصابين والمرضى، وضمان وصول الجرحى والمرضى إلى مستشفياتهم.



مواضيع ذات صلة