2018-08-15الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس26
رام الله27
نابلس27
جنين31
الخليل26
غزة30
رفح28
العملة السعر
دولار امريكي3.6875
دينار اردني5.2013
يورو4.1774
جنيه مصري0.2059
ريال سعودي0.9833
درهم اماراتي1.0041
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-04-25 20:48:32
مقابل تهدئة ورفع الحصار

نصف مليار يورو هل هو ثمن قطاع غزة ؟

غزة- وكالة قدس نت للأنباء

يتساوق الإتحاد الأوروبي مع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة،واستمرار الإجراءات "العقابية" التي تتخذها السلطة الفلسطينية ضد حكم حركة "حماس في القطاع، وفق سياسة "الطعام مقابل التهدئة و رفع الحصار"،حسب ما ورد في تقرير عبرية

الإتحاد الأوروبي من وجهة نظره أن ثمن قطاع غزة يساوى نصف مليار يورو، و تزامن ذلك مع التحذيرات التي أطلقها المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين"أونروا"بيير كرينبول، حيث قال إنه" قد لا يتم فتح المدارس في بداية العام الجديد بسبب عجز التمويل.

وأضاف: "ان المساعدات الغذائية العاجلة لنحو مليون فلسطيني في قطاع غزة قد تنفد اعتبارا من شهر يونيو حزيران، إذا لم تتمكن الوكالة من جمع مبلغ 200 مليون دولار، بعد ان حجب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمويلا قدره 305 ملايين دولار".

فيبدوا أن التحرك الدولي ضد قطاع غزة من أجل الضغط عليه لصالح الاحتلال الإسرائيلي سيتواصل ويتصاعد في الفترة المقبلة،  إلا أن غزة مهما جاعت لن تساوم على عزتها وكرامتها.

نصف مليار يورو

صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية ذكرت بأن الاتحاد الأوروبي، اقترح على حركة "حماس" جملة من المساعدات العاجلة بقيمة نصف مليار يورو، عن طريق مصر، ووكالة غوث تشغيل اللاجئين (أونروا) مقابل تهدئة الأمور.

وأوضحت الصحيفة، أن المبلغ سيخصص لإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه والكهرباء في غزة، وأن هذا المال للتنفيذ الفوري، وبالشراكة مع دول الخليج، وبرعاية إسرائيل والولايات المتحدة، لافتةً إلى أن حماس لم ترد على العرض.

وأضافت: "حماس لم تتعامل مع ذلك، وتريد اختراق السياج من أجل تغيير الوعي تجاه الأوضاع في قطاع غزة، وهي مستعدة لدفع ثمن باهظ، وليس فقط بعدد القتلى".

وتابعت: "الحركة انقطعت عن التأثير الخارجي، وقطعت تماماً الاتصال مع السلطة الفلسطينية، وبعثت ممثل المخابرات المصرية، الذي جاء قبل أسبوع لمناقشة الحد من ألسنة اللهب، من القطاع بأيد فارغة".

وأكملت: "أجبر المصريون حركة حماس على إرسال وفد إلى القاهرة هذا الأسبوع، لكن رئيس الحركة بغزة يحيى السنوار، لم يصل إلى هناك"، وفق الصحيفة.

غزة بحاجة لمن يرفع الحصار

وتعقيبا على قرار الإتحاد الأوروبي واستمرار العقوبات على قطاع غزة ،قال الكاتب و المحلل السياسي شرحبيل الغريب، أن غزة ليست بحاجة لمساعدات عاجلة بقيمة نصف مليار يورو".

وأوضح الغريب وفق تقرير "وكالة قدس نت للأنباء"،أن غزة بحاجة لمن يرفع الحصار الإسرائيلي كاملاً عنها كي تعيش كباقي الشعوب بحرية وكرامة .

ونوه إلى أن عدم صرف الرواتب حتى اللحظة هو قرار سياسي مقصود ، ويأتي ضمن سلسلة العقوبات المفروضة على غزة، وسيكون له تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية سلبية على قطاع غزة.

موصلا حديثه،ان هذه العقوبات تشكل سبباً رئيسياً نحو دفع قطاع غزة نحو الانفصال كمقدمة واستحقاق لما يسمى بصفقة القرن، أما اجتماعياً ستساعد هذه العقوبات على ضرب النسيج الاجتماعي الفلسطيني بالإضافة لتداعيات أخرى، واقتصادياً ستشكل هذه العقوبات الجديدة أزمة اقتصادية خانقة ربما تصل لحالة انهيار .

وذكر الغريب، أن السلطة بهذه الحالة تثبت أنها جزء لا يتجزأ ومشاركة بشكل حقيقي في تصفية المشروع الوطني الفلسطيني، عبر النيل من صمود الشعب الفلسطيني وقطع الرواتب ، الأمر الذي عجز عنه الاحتلال.

إخراج الحالة المعيشية  من الخلافات السياسية

فالناظر لواقع قطاع غزة، يدرك كم هي الحياة صعبة وأن ظروف الحصار أرهقته، و رغم ذلك من العار أن يتم مساومة الناس على لقمة عيشهم مقابل أثمان سياسية، وفي هذا الصدد قال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، إن إنقاذ الوضع الاقتصادي الُمنهار بسبب الحصار الإسرائيلي وآثار الانقسام وثلاثة حروب تعرضت لها غزة، يحتاج جهوداً فلسطينية وعربية ودولية.

وقال الخضري مطلوب فلسطينياً إخراج الحالة الإنسانية والمعيشية والصحية عن كل الخلافات السياسية والفصائلية".

وشدد على أنه رغم الخلاف القائم إلا أن حاجات الناس الأساسية يجب تأمينها وعدم المساس بها في كل الأحوال، وعلى رأسها رواتب وحقوق الموظفين، وهذا حق كفله القانون الأساسي، وقانون الخدمة المدنية، وأي إجراء يخالف ذلك هو غير قانوني ويجب أن يزول.

ولفت الخضري وفق تقرير "وكالة قدس نت للأنباء"،إلى أن موظفي غزة يتلقون منذ فترة رواتب تتراوح ما بين 40الى 50% من قيمة الراتب، وهذا له تأثيراته الكبيرة على الحالة الاقتصادية المتدهورة تدريجيا بسبب الحصار المستمر على غزة منذ 12 عام والذي استهدف الاقتصاد من خلال عملية خنق متصاعد.

وبين أن الاستهداف طال قطاع البناء، حيث أغلق الاحتلال جميع المعابر التجارية، وأبقى على معبر واحد وهو كرم أبو سالم الذي يعمل بشكل جزئي، ويفرض الاحتلال قيوداً عديدة على تشغيله ووضع قوائم ممنوعة لحوالي 400 سلعة أساسية معظمها مواد خام للصناعة.

وأشار إلى تقييد دخول مواد البناء ضمن اشتراطات متعددة، كذلك وضع قيود على التصدير من غزة، ما ساهم في مجمله بشكل تصاعدي في تأزم الواقع الاقتصادي ووصوله لهذه الحالة غير المسبوقة.وذكر الخضري أن " أكثر من 80% من مصانع غزة مُغلق بشكل كلي أو جزئي جراء كل هذه الإجراءات، وأكثر من 300 ألف عامل معطل مع العمل، إضافة إلى آلاف الخريجين".



مواضيع ذات صلة