2018-08-21الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس23
رام الله23
نابلس23
جنين26
الخليل23
غزة27
رفح30
العملة السعر
دولار امريكي3.6562
دينار اردني5.1569
يورو4.1892
جنيه مصري0.2041
ريال سعودي0.9749
درهم اماراتي0.9955
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-05-17 22:57:54
إقبال ضعيف على الشراء

بلا رواتب وفقر مدقع..رمضان في غزة غير

غزة- وكالة قدس نت للأنباء

وسط أزمات إنسانية تلاحقه وتضرب قطاع غزة المحاصر منذ12 عاما، وفي ظل استمرار أزمة الرواتب والإجراءات التي توصف بـ"العقابية" ضد الموظفين والمفروضة من قبل الرئيس محمود عباس، وكذلك ارتفاع نسبة الفقر، يستقبل أكثر من اثنين مليون نسمة في القطاع شهر رمضان الكريم.

فشهر رمضان الكريم في غز غير، فلا تكاد تجد مظاهر الفرحة بين صفوف المواطنين، أو مظاهر الاستعدادات في كل مكان، وإن وجدتها تجدها خجولة على استحياء، حتى الابتسامة أصبحت مفقودة، مع تزامن ذلك بالطبع مع الذكرى الـ70 للنكبة، وكذلك نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، وما رافقها من أحداث مؤلمة أسفرت عن ارتقاء 62 شهيدا وجرح نحو 3188 آخرين .

الموظف أبو زياد 38 عاما،والذي تتكون أسرته من 5 أفراد قال لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "منذ شهرين ولا زلنا بدون راتب،ونحن الآن دخلنا في شهر رمضان الكريم، وما له من احتياجات، ماذا سنفعل، أصحاب المحال التجارية يرفضون أن نستدين ،لأننا لن نستطيع أن نسددهم الديون السابقة والتي تراكمت علينا، فماذا نفعل؟

العقوبات مستمرة على غزة

و تخصم السلطة منذ أكثر من عام ما بين 30-50% من رواتب موظفيها في غزة دون الضفة، بذريعة الأزمة المالية وتداعيات الانقسام الداخلي، وهو ما أثار استياءً شديدًا لدى الموظفين.

ونظم الموظفون الذين اقتُطع جزء من رواتبهم فعاليات رافضة للخصم، وتجمع الآلاف في ساحة السرايا وسط مدينة غزة عدة مرات مطالبين بإسقاط حكومة التوافق الوطني برئاسة رامي الحمد الله.

وفي 12 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وقعت حركتا فتح وحماس على اتفاق للمصالحة في القاهرة، لكن تطبيقه تعثر.

وكان الرئيس محمود عباس فرض بنيسان/إبريل الماضي إجراءات ضد حكم حركة "حماس" في القطاع، أبرزها تقليص كمية الكهرباء الواردة له، وخصم ما نسبته 30 إلى 50% من رواتب موظفي السلطة وإحالات بالجملة للتقاعد، عدا عن تقليص التحويلات الطبية.

وربط تلك الإجراءات بحل حماس للجنتها الإدارية في غزة، ما دعاها للمبادرة لحلها استجابة للرعاية المصرية والبدء في خطوات متقدمة نحو المصالحة كان منها تسليم الوزارات والمعابر لحكومة التوافق، وعودة موظفين مستنكفين للعمل.

وتتهم الفصائل حركة فتح بأنها لم تقدم أي خطوة ملموسة يمكن أن تريح المواطن المنهك في غزة.

وعاد الرئيس عباس وأعلن عن اتخاذ إجراءات جديدة ضد القطاع، متهما "حماس" بالمسؤولية عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس الوزراء رامي الحمد الله مؤخرا اثناء زيارته لقطاع غزة برفقة رئيس جهاز المخابرات العام اللواء ماجد فرج.

ويعاني قطاع غزة حاليًا من أزمات معيشية وإنسانية حادة، جراء استمرار إسرائيل بفرض حصارها عليه منذ 12 عاما، إضافةً إلى الإجراءات التي  اتخذها الرئيس عباس مؤخرًا.

إقبال ضعيف على الشراء

وبخلاف الموظف أبو زياد، فلسان حال الجميع يفطر القلب،حتى أصحاب السوبرماركت والبقالات تجدهم يجهزون ما تحتاجه من بضائع بخوف وحذر ودون الكميات المطلوبة،وذلك خوفا من عدم المقدرة على تسويقها، ويقول أبو طارق صاحب سوبرماركت العكلوك في منطقة الكرامة شمال مدينة غزة، لـ"وكالة قدس نت للأنباء"،:" قمنا بتجهيز العديد من البضائع التي يحتاجها المواطن في شهر رمضان، إلا أن الإقبال ضعيف بسب قلة الرواتب و اشتداد الحصار على قطاع غزة.

ويوضح العكلوك، أن هذه العوامل أثرت بشكل كبير على حركة الشراء و البيع، وأن هناك العديد من الأسر كانت في السابق تقوم بشراء مثلا ب100شيكل من احتياجات لشهر رمضان، الآن بالكاد تشترى ب40 شيكل، والسبب عدم تور السيولة المالية بسبب أزمة الرواتب .

نسبة الفقر 80%

يذكر أن قطاع غزة يعاني من ارتفاع جنوني في معدلات البطالة و ارتفاع مؤشرات الفقر، منذ الانقسام الفلسطيني وتداعياته بفرض الحصار الإسرائيلي على القطاع .

ارتفعت نسب الفقر المدقع بين الأفراد في قطاع غزة، حيث بلغت 33.8% في العام 2017 بينما كانت في العام 2011 حوالي 21.1% وبالتالي هناك ارتفاع بحوالي 60% في نسب الفقر المدقع للأفراد في قطاع غزة , أما في الضفة الغربية، انخفضت نسب الفقر المدقع من 7.8% إلى 5.8%، أي بانخفاض نسبته 25.6%.  الارتفاع الملحوظ في معدلات الفقر والفقر المدقع في قطاع غزة يفسر ارتفاع نسب الفقر الوطني في العام 2017،وفقا للجهاز المركزي للإحصاء

هذا و قالت اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن غزة إن نصف سكان قطاع غزة يعيشون على المساعدات الإنسانية، بعد أن وصلت نسبة الفقر إلى 80%، جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من عشرة أعوام.

وتفوق نسبة الفقر في غزة التي تضم مليوني نسمة، أربعة أضعافها في الضفة الغربية التي تضم 2.8 مليون نسمة، بينما ترتفع إلى ستة أضعاف في الفقر المدقع.

وتقول مؤسسات أممية أن القطاع، سيكون منطقة غير صالحة للسكن الآدمي بحلول 2020 بسبب عدم وفرة مياه الشرب النظيفة.

بينما قالت الأمم المتحدة العام الماضي، إن 80 % من سكان غزة، يتلقون مساعدات إنسانية عاجلة، في إشارة لسوء الأوضاع الإنسانية.



مواضيع ذات صلة