2018-08-21الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس23
رام الله23
نابلس23
جنين26
الخليل23
غزة27
رفح30
العملة السعر
دولار امريكي3.6562
دينار اردني5.1569
يورو4.1892
جنيه مصري0.2041
ريال سعودي0.9749
درهم اماراتي0.9955
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-07-10 16:06:35
بمعدل 70%

بعد تركها للدراسة ربع قرن.. أبو غالي تنجح في الثانوية

رفح – تقرير| وكالة قدس نت للأنباء

قبل نحو ثلاثين عامًا تركت الفلسطينية تهاني أبو غالي (45عامًا) الدراسة، وتفرغت لتربية أطفالها، كأي أم مثلها؛ لكنها بعد تلك السنوات الطويلة عادت لخوض تجربة الدراسة مُجددًا مع نجلها، ليتفوقان معًا، بحصولهما على 70% في الفرع الأدبي، ونجلها 51%.

ولم يكُن من السهل على "أبو غالي" الأم "لستة أطفال"، والموظفة في مدرسة دار الفضيلة الخاصة للبنات برفح، في الموازنة بين عملها وتربية أطفالها والدراسة؛ خاصة أن تقديم الامتحانات كان في شهر رمضان المبارك، الذي يحمل خصوصية عالية لدى كل أسرة خاصة الأم التي تبذل جهدًا كبيرًا.

وأصرت رغم أعباء المنزل والعمل والدراسة، أن تدرس الثانوية العامة هذا العام وبعد العمر الطويل الذي تركت خلاله التعليم؛ لتشجيع نجلها على التفوق، فكانت تذاكر معه، ويتبادلنا المراجعة والاستفسارات، والاطمئنان على مستواهما؛ كما تقول "أبو غالي"، لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء".

وتضيف "أما ربة أسرة، وليس سهلاً على أي واحدة مثلي بعد هذا العمر اتخاذ قرار العودة لدراسة الثانوية العامة، لما لذلك من مصاعب كثيرة؛ لكنني عقدتُ العزم، على خوضها، لأكون كذلك عونًا ومشجعًا لنجلي، كي ينجح ويدرس في الجامعة، وتحقق ذلك". 

وتابع أبو غالي "كُنت أتوقع نتيجة أكثر من ذلك، لكن رغم ذلك فرحت كثير"؛ مشيرةً إلى أنها عاشت لحظات صعبة وترقب قبل إعلان النتيجة، لحين أخبرتها صديقتها بنجاحها ونجلها، وباشرت أبنائها وجيرانها بإطلاق المفرقعات وتوزيع الحلوى فرحًا، وعمت المنزل الفرحة العارمة.

وتشير إلى أنها عانت كثيرًا في الدراسة، خاصة في شهر رمضان المبارك؛ خاصة تحضير وجبتي الإفطار والسحور، في الوقت الذي كانت تذهب فيه لعملها، وتعود مرهقةً فأثقل كاهلها؛ لافتةً إلى أنها كانت تستغل أكثر شيء ساعات الليل للدراسة، لكن انقطاع التيار الكهربائي أضاف معاناة كبيرة عليها، فأجبرها على استخدام الشموع والطاقة البديلة (لدات) لتوفير الإنارة.

وتصف "أبو غالي" دراستها للثانوية العامة "بالمغامرة الجميلة"؛ مؤكدة أن الطموح والأمل والمثابر والجد والاجتهاد والثقة بالنفس والعزيمة (..) هي عوامل مهمة للنجاح والتفوق، فالعلم لا تحده حدود، ولا يقتصر على فئة عمرية معينة.

وتلفت إلى أنها شجعت نجلها على تقديم الثانوية العامة، ووقفت معه كي ينجح، واستفادت من الوقف معه مراجعة وحفظ المنهاج، الأمر الذي سهل عليها الإجابة في الامتحانات؛ مؤكدة أن مستواها يتخطى المعدل الذي حصلت عليه، لكن في نهاية المطاف قبلت بالنتيجة وفرحت بها.

وتبين إلى أن مدرستها التي تعمل بها شجعتها على إكمال الثانوية العامة، ووفرت لها كل ما تحتاج، وراعت ظروفها المنزلية والنفسية، وهي أول من قدم لها التهاني بتفوقها؛ قائلة : "عندما نحصد نتاج التعب والمشقة تفوق ننسى كل شيء، ففرحة التفوق لا تضاهيها فرحة".

وتتطلع "أبو غالي" لدراسة تخصص "الحقوق" في الجامعة إن أتيحت لها الفرصة، وهي عاقدة العزم على مواصلة التعليم الجامعي مع نجلها؛ متمنية لجميع الطلاب التوفيق والنجاح في دراستهم؛ وحثتهم على الاستمرار في التعليم، لأن العِلم سلاح، ويرفع رأس حامله، ويساهم في رفعة المجتمع وبناءه على أسس صحيحة وسليمة؛ لأن المجتمع المتعلم والمثقف لن لا يمكن أن يُهزم.



مواضيع ذات صلة