المدينة اليومالحالة
القدس10
رام الله10
نابلس11
جنين12
الخليل10
غزة13
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أهم الأخبار
2018-08-15 00:37:10

"الميزان" يحذر من تداعيات العجز في الأدوية على حياة مرضى الأورام بغزة

غزة - وكالة قدس نت للأنباء

حذر مركز الميزان لحقوق الإنسان من تداعيات العجز في الأدوية على حياة مرضى الأورام السرطانية في قطاع غزة، مطالبا بتحييد القطاع الصحي عن أية خلافات سياسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، يوم الأحد الموافق 12/08/2018، عن توقف خدمة تقديم العلاج لمرضى الأورام السرطانية في قطاع غزة، جراء العجز في أدوية العلاج الكيماوي وتذبذب توريدها من قبل الحكومة الفلسطينية.

وطالب المركز الحكومة الفلسطينية بالعمل دون إبطاء على توفير وضمان تدفق الأدوية لمرضى الأورام السرطانية وبشكل منتظم، وإيلاء الاهتمام بالقطاع الصحي والتركيز على احتياجات المرضى والتصدي للمعوقات التي تعترض سبل الحصول على الخدمة الصحية في قطاع غزة أسوة بنظيرتها في الضفة.

وتشير بيانات الإدارة العامة للصيدلة في غزة، أن أزمة العجز في الأدوية المستخدمة في بروتوكولات العلاج لمرضى الأورام السرطانية، شهدت تذبذباً على مدار الثمانية عشر شهراً الماضية. هذا وسجل العجز في علاج الأورام السرطانية أعلى نسبة له هذه الأيام، حيث بلغت نسبته (75%)، نتيجة نفاذ حوالي (45) صنف دوائي من أصل (60) من بين الأدوية المستخدمة في بروتوكولات العلاج.

وفي هذا السياق أفاد د. محمد أبو سلمية مدير مستشفى عبد العزيز الرنتيسي التخصصي للأطفال، والذي يحوي قسماً لعلاج الأورام السرطانية، أن الكثير من البروتوكولات العلاجية لا يمكن تنفيذها، لأن البرتوكول يحتوي على أكثر من صنف من الدواء وغياب صنف من هذه الأدوية، يحول دون تقديم العلاج للمصابين بأمراض مثل سرطان القولون المستقيم- وسرطان الرئة، وسرطان الغدد الليمفاوية. ومن بين أصناف الأدوية المفقودة على سبيل المثال حقنة (النيويوجين)، التي تحفز النخاع العظمي لزيادة إنتاج كريات الدم البيضاء، التي تزيد من مناعة الجسم أمام أي عدوى بكتيرية، كي يستطيع المريض استكمال العلاج الكيماوي بالجرعات المناسبة. وأشار أبو سلمية إلى أن المستشفى بحاجة لحوالي (1000) حقنة شهرياً، وما تم توفيره خلال الشهرين الماضيين فقط (100) حقنة.

ويتسبب استمرار النقص والعجز في الأدوية عموماً وأدوية مرضى الأورام السرطانية خصوصاً بمزيد من الألم والمعاناة للمرضى وعائلاتهم، ويحرم مرضى القطاع من الحصول على العلاج الوحيد الذي كان متوفراً في قطاع غزة وهو العلاج الكيماوي. هذا ويترافق العجز والنقص في الأدوية مع استمرار القيود المشدّدة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على حرية المرضى في الوصول إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الصحية المناسبة خارج قطاع غزة.

كما يضع النقص في الأدوية اللازمة لعلاج أمراض السرطان المرضى وذويهم تحت ضغط نفسي شديد، وعدم الانتظام في تلقيها وفق فترات زمنية محددة يعرض حياة المريض للخطر، بل ويشكل إهداراً للمال العام، حيث تضطر المستشفيات في قطاع غزة إلى تحويل المرضى إلى المستشفيات خارج القطاع للحصول على العلاج الكيماوي، ما من شأنه زيادة التكاليف المالية على خزينة السلطة.

واكد مركز الميزان لحقوق الإنسان على أن مبدأ "الإعمال التدريجي" للحق في الصحة، يوجب على السلطات الحكومية أن تبدي التزاما مستمراً بإعمال الحق في الصحة، عبر تقديم الدعم للخدمات الصحية العلاجية لاسيما وأن أكثر من نصف السكان في قطاع غزة تحت خط الفقر.
وشدد المركز على أن التأخر في رفد القطاع الصحي بالأدوية اللازمة، يتناقض مع إجراءات وزارة الصحة وخاصة الاستراتيجية الصحية الوطنية للأعوام (2017-2022). وهي استراتيجية تستند إلى أهداف ومقاصد الأمم المتحدة المستدامة للعام 2030، التي التزمت فلسطين بالسعي إلى تحقيقها، ولاسيما الهدف الثالث، القاضي بضمان تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار، من خلال التغطية الصحية الشاملة.

وجدد مركز الميزان مطالبته الحكومة الفلسطينية بالعمل على ضمان توفير الدواء بشكل عاجل ومنتظم، كما دعا مختلف الأطراف إلى ضرورة تحييد الخدمات الأساسية ولاسيما الرعاية الصحية عن أي صراع أو مناكفات سياسية، لما له من تداعيات خطيرة على صحة المرضى.

وناشد المركز وكالات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى مد يد العون والمساعدة لقطاع الصحة الفلسطيني وغيره من القطاعات الحيوية الخدمية، التي تعاني من تدهور مستمر في قطاع غزة، ولا سيما مشكلات الصحة والطاقة والمياه.

 
 



مواضيع ذات صلة