2018-10-22الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس16
رام الله17
نابلس17
جنين18
الخليل17
غزة19
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-09-20 21:51:56
استشهدا بقصف شرق خان يونس

الشهيدان علاء وناجي .. يودعان مرار الحياة بمصير واحد

خان يونس – تقرير | وكالة قدس نت للأنباء

لا يكاد يفارق الثنائي علاء وناجي أبو عاصي، بعضهما البعض يومًا، فتفاصيل الحياة اليومية التي لا يعلمها ذويهما، يحفظ كليهما بها للأخر؛ وكابدا سويةً مرارة وشظف العيش، خلال العمل المشترك في أي مجالات عدة لتوفير قوتهم اليومي وقوت ذويم.

جَسَدّ علاء (21عامًا) وناجى (17عامًا) معنى الأخوة والصداقة الحقيقية في حياتهما، قبل أن يرتقيا شهداء في قصفٍ إسرائيلي مساء الاثنين الماضي، قرب السياج الأمني شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، والذي حولهم أشلاءً، حال دون سهولة التعرف عليهما لأكثر من "15ساعة"..!

ويقطن الشهيدان في منطقة الزنة الريفية ببلدة بني سهيلا الحدودية شرقي خان يونس، ويعيشان في أسر فقيرة، أجبرتهم على ترك الدراسةِ مُبكرًا والتوجه نحو العمل، البعض منه شاقًا، في البناء تارة، وتارة أخرى على عربة يجرها حيوان، يجمعان الحجارة والحصى والخردة ويبيعانه.

ولشدة علاقتهما في بعضهما البعض وتعلقهما في بعض، لا يكاد يظن من يراهم أنهم أصدقاء فحسب، كما أنهم اعتادوا أن يسهروا سويةً ويباتوا خارج المنزل، ويذهبا للعمل معًا، الأمر الذي أدى لتأخر التعرف عليهما عندما استُشهدا، فذويهم يعتقدون أنهما في مكان العمل.

والدة الشهيد علاء، تقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، : "ابني وناجي كالأشقاء دومًا مع بعضهما البعض، ويعملون سويةً، ودائمًا متلازمين في كل شيء؛ حتى في الليلة الأخيرة له كان عندي وترك هاتفه معي لأنه والده سيهاتفني، وأخبرني أنه ذاهب لحضور حفل زفاف وسيعود".

وتضيف الأم المكلومة وهي تبكي بحرقة "تأخر في العودة للمنزل، واعتقدت أنه في الحفل، واستفقت في الصباح ولم أجده، وأرسلت أحد أبنائي لمنزل صديقه ناجي المجاور لمنزلنا، وأخبرونا أنهما يعملان في منزل شقيق الأخير، فشعرت بالاطمئنان".

وتتابع "جاء موعد الغداء ولم يعُد علاء للمنزل، ولم يظهر أو نعرف أين هو، وعدت للسؤال عنه، وتبين أنهما لم يكونان في منزل شقيق صديقه الشهيد ناجي كما كنا نعتقد في الصباح، فتوجهت لمنزل صديقه وهناك وجدت الجيران مُتجمعين، وبدأ الحديث عن وجود اثنين من الشهداء مجهولين الهوية ولم يخطر ببالي أنهم الشهداء".

وتواصل حديثها وهي تبكي "كانت هناك صور لأحذية الشهداء وأجزاء من ملابسهم منشورة عبر (فيس بوك)، وشاهدت حذائه لكن لم أتيقن أنه هو، وعدت للمنزل أتفقد أحذيته فوجدت بالفعل حذائه، وتوجه أشقائه لمجمع ناصر وتعرفوا عليهم رغم أنهم أشلاء، وأخبروني وكأن خبرًا كالصاعقة".

وتشير الأم إلى أنها لم تتصور للحظة ما حدث مع فلذة كبدها علاء، لأنه باستمرار عندها، ولا يغيب عنها إلا وقت العمل، ويلبي لها كل ما تريد، وليس له أي عمل عسكري، لذلك لم تتصور أن يتم قصفهم من قبل طائرات الاحتلال.

وتساءلت : "ما الخطر الذي شكله ابني عندما يتوجه كما أي شاب لأرضه وحقه قرب الحدود؟!، أليس ظُلم أن يُقتل ابني الذي تعبت عليه وربيته وسهرت حتى يكبُر ويُعيلنا؟!؛ ألهذه الدرجة استهتار بأرواح الأبرياء؟!؛ أين مؤسسات حقوق الإنسان والعالم من هذه الجرائم؟!". 

أما والدة الشهيد ناجي، فلم يختلف لسان حالها كثيرًا، فهي الأخرى كانت تعتقد أن نجلها مع صديقه ورفيق دربه علاء، وخرجا كالعادة للعمل، دون أن تتصور للحظة أنهما تعرضا للقصف واستُشهدا؛ كما تقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء".

وتوضح، إنه رافقها ليلاً للمنزل، وخرج مع صديقه علاء، وفي الصباح الباكر لم تجده في فراشه كعادته، وبحثت عنه حتى رأيت حذائه عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتعرفت عليه، وأيقنت أنه هو ذاته يعود لناجي، وعندما تعرفوا على جثمانه رغم أنه أشلاء وأخبروني، أصبت بصدمة ولم أصدق بعد ما حدث.

وتساءلت الأم: "هذا طفل عمره (17سنة) بأي ذنب يُقتل بهذا الشكل البشع، ويحدث معهم ما حدث؟، هو مجرد شاب ترك دراسته؛ بسبب الظروف الصعبة التي نعيشها وتوجه للعمل الشاق في البناء وغيره، وهو طفل له حُلم بالعيش في بلده بحرية وأمن وأمان، من يعوضه لنا بعد أن رحل؟!".

كما تساءلت عن دور مؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية من الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الإسرائيلي، خاصة التي تستهدف الأطفال كما حدث مع طفلها، الذي استُشهد بدمٍ بارد، دون أن يقترف أي ذنب.

وتشير والدة الشهيد ناجي إلى أن قلبها يكتوي بالنار لرحيل ابنها، وكأنها فقدت أغلى ما تملك؛ مُضيفة : "لو كان طفلاً يهوديًا لتحرك العالم ولم يقعد، أما أبنائنا يقتلون على يد الاحتلال ليل نهار، ولا أحد يحرك ساكنًا، ما جعل الاحتلال يتمادى في جرائمه".



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورأبومازنيصلسلطنةعمانفيزيارةرسمية
صورفلسطينيمنقريةالساويةجنوبنابلسيطحنحبوبالقمحعلىمطحنةتجروتعملبواسطةالتراكتور
صورافتتاحمعرضالكتابالسنويالثانيفيالخليل
صورالمخيماتفيقطاعغزة

الأكثر قراءة