2018-10-17الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس20
رام الله20
نابلس20
جنين22
الخليل18
غزة23
رفح23
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2018-10-06 13:56:41

دولة الحلم الفلسطينية!

هل باتت الدولة الفلسطينية مجرد حلم سياسي ؟ وهل يمكن تحويل هذا الحلم إلى حقيقة واقعية؟

لا شك أن إعلان الرئيس الأمريكي عن تأييده حل الدولتين قد يعتبر تغيرا في رؤيته وتصوره للحل، وقد تتضمن أسس صفقة القرن هذا الحل ليشكل الثمن السياسي الذي طالب الرئيس الأمريكي إسرائيل بدفعه، مع إستبعاد القدس وقضية اللاجئين.

هذا التحول يقف ورائه صلابة الموقف الفلسطيني، ومطالبة الدول العربية بأن يكون هناك ثمن سياسي على إسرائيل دفعه، ويكون مقبولا للجانب الفلسطيني والعربي، في هذا السياق يمكن أن نفهم إعلان الرئيس الأمريكي حول الدولة الفلسطينية وقوله بشكل صريح: «أحب حل الدولتين، وهذا ما أعتقد أنه الأفضل .أحلم بأن يحدث هذا قبل نهاية فترتي الأولى، ويفهم من المعنى الأخير أن الرئيس الأمريكي واثق من الحكم لفترتين رئاسيتين. هنا توجد بعض الإستنتاجات وراء هذا الإعلان أولها ان التصورات الأمريكيه للحل ولصفقة القرن لا يمكن أن تتم إلا من خلال حل الدولتين. وثانيا أن الدول العربية لن تذهب لأي حلول وتصورات إقليمية بدون إستجابة للحد الأدنى للمطالب الفلسطينية، وهذا الحل يتوافق والمطلب الأردني وهو أساس في أي حلول أمريكية. ويبقى السؤال كيف ترى الولايات المتحدة الدولة الفلسطينية؟ أعتقد ان هذه الرؤية الأمريكية لن تخرج عن الرؤية الإسرائيلية، ولا تتعدى الرؤية الأمريكية ماهية الكينونة السياسيه للدولة، فالتصور الأمريكي لا يخرج عن تطوير للكينونة الفلسطينية القائمة في صورة دوله، بعيدا عن المفهوم التقليدي للدولة السيادية.

وهذا الإعلان مجرد مدخل للحل الإقليمي للدولة الفلسطينية المتمثل في صورة الكونفدرالية المطروح، بمعنى أن خيار الكونفدرالية ومنها للفيدرالية مع الأردن مدخلة قيام الدولة الفلسطينية، وهذا أساس الموقف العربي بشكل عام. الدولة الفلسطينية في الرؤية الأمريكية بدون القدس العاصمة وبدون عودة اللاجئين الى ديارهم. وبإسقاط كل قرارات الشرعية الدولية، ولذلك هي أقرب إلى الحلم.

اما إسرائيل من جانبها فهي تدرك أولا انها لا تملك أن تدخل في نزاع مع الإدارة الأمريكية الحالية، لأنها الأفضل لإسرائيل من كل الإدارات، وتضع مصلحة إسرائيل أولا، ولذلك تساءل نتانياهو عن ماهية هذه الدولة ؟ وأي دولة ستكون؟ هل هي إيران أو كوستاريكا؟

ولا تخرج الرؤية الإسرائيلية عن الدولة الوظيفية وليس السيادية، وبمعنى انها دولة وظيفتها فقط التنسيق الأمني على مستوى أكثر مما هو قائم، واما الوظائف السيادية الحدودية والأمنية والعسكرية تبقى بيد إسرائيل، مع بقاء الكتل الإستيطانية الكبرى في قلب الضفة الغربية، من منطلق أن الضفة الغربية تشكل منطقة القلب لإسرائيل ولا يمكن التنازل عنها، وثانيا عدم السماح تحت كل الظروف من التكامل الإقليمي والحدودي بين الدولة الفلسطينية الحلم والأردن، ولهذا تطالب إسرائيل بأن تبقى منطقة الأغوار تحت سيطرتها الأمنية، وهي منطقة ذات أهمية إستراتيجية.

إسرائيل تتعامل مع الدولة الفلسطينية من المنظور السكاني وليس السيادي، أي التركيز فقط على الحاجة لوجود سلطة أعلى من سلطة حكم ذاتي تقوم بالوظائف الأساسية للكتلة السكانية الكبيرة التي تعيش في الضفة الغربية، من سلطات إقتصادية وإجتماعية وهذا يتربط بتوفير الدعم المالي والإقتصادي الكبير، وقد لا تمانع إسرائيل من أن تكون غزة هي قلب الكينونة السياسية للدولة الفلسطينية على إعتبار أن غزة تشكل مساحة صغيرة لا تتعدى واحد بالمائة، وتفتقد لكل المعطيات الجيوسياسية والإستراتيجية ويمكن التحكم في كل منافذها، وتبقى بكل الصورة كينونة دولة تابعة ضعيفة هشة.

وعلى الرغم من هذه الشروط للدولة الفلسطينية تلقى اليمين الإسرائيلي هذا الإعلان الأمريكي كضربة قاضية، فنفتالي بينت اليميني المتشدد رفض هذا الإعلان وأكد أنه «لن تقوم دولة فلسطينية»، ومن جانبه قال جدعون ساعر عضو ليكودي في أرض إسرائيل لن تكون أبدا دولة فلسطينية.

أما اليسار والمعارضة تلقت الإعلان بشيء من الترحيب، فتسيبي ليفني وبعد لقائها الرئيس عباس حثته على التفاوض، ورحبت بالإعلان الأمريكي, وأما النائبة تمار زندبرغ رئيسة «ميرتس» قالت :أسمعت يا بيبي الدولتان هما مصلحة إسرائيلية.

ومقابل لهاتين الرؤيتين تأتي الرؤية الفلسطينية التي تتمسك بالدولة السيادية وعاصمتها القدس الشرقية مع ممارستها لحقوقها السياديه كأي دولة، مع إبداء بعض من المرونة في القضايا الأخرى كاللاجئين والمستوطنات والحدود والقضايا الأمنية.

وفي جميع الأحوال يمكن القول أن الدولة الفلسطينية ستكون هي الحل للقضية الفلسطينية، وهى الإطار الذى من خلاله يمكن أن تحل وتعالج العديد من القضايا الأخرى, وقد تتبلور المفاوضات المستقبلية حول ماهية هذه الدولة . وهذا ماجعل الرئيس الأميركي يصرح بثقة أن الفلسطينيين سيعودون للتفاوض، ولا يملكون أي خيار, بديل ، ولا مجال للإختيار فإما أن يخسروا كل شيء، او أن يكسبوا شكلا ما الدولة الفلسطينية.

ويبقى على السلطة الفلسطينية أن تتعامل مع هذا بمرونة وإيجابية أكبر، ولا تسارع للرفض الذي قد يكون هدية لإسرائيل.

بقلم: د. ناجي شراب

Drnagishurrab@gmail.com



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورالحمداللهخلالحفلالإعلانعنجائزةفلسطينالدوليةللإبداعوالتميز
صورقمعفعالياتالمسيرةالبحريةالـ12شمالغربقطاعغزة
صورمتضامنونيقطفونثمارالزيتونفيالاراضيالمحاذيةلمستوطنةدوتانالمقامةعلىاراضيبلدةعرابةقضاجنين
صورالحمداللهيقدمواجبالعزابالشهيدةالرابي

الأكثر قراءة