المدينة اليومالحالة
القدس16
رام الله16
نابلس17
جنين20
الخليل16
غزة20
رفح19
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية »
2018-10-14 21:29:04

غزيات يتحدين الحصار بمشاريع صغيرة

غزة - تسنيم أبو محسن

لم يتآكل الحصار ما تبقى من مواهب الفلسطينيات , فالكثير منهن برعن في مجالات مختلفة , للتغلب على الوضع الاقتصادي السيئ , فأهل غزة بارعون في تخطي أوجاعهم وتحدي الصعاب .

فالكثير يتخيل غزة بأنها مدينة الموت والأشباح والدمار , جاهلون بأنها تحب الحياة وفيها الفنان والموهوب والمقاوم .

فلسطينيات قاومن بطريقتهن الحصار والفقر والبطالة , عن طريق القيام بمشاريع بسيطة مقابل عائد مادي ليساعدن عائلاتهن .

إيمان الطيب – 22 عاما – خريجة لغة عربية من الجامعة الإسلامية , لم تجد لها فرصة عمل بشهادتها الجامعية بعد تخرجها , فاتجهت بشكل قوي إلى الخروج عن المألوف بالرسم عن طريق الورق .

وتقول " موهبتي لها عشر سنين , لكن لم أنشرها ولم أتوجه إلى العمل التجاري إلا من خلال عامين فقط "

وتضيف إيمان " جسدت معاناة الشعب الفلسطيني من خلال مشاركتي بمعارض للأسرى والحصار والمعابر منهم معرض أحرار رغم القيود , والقدس تناديكم , ورسمت لوحة بالورق عن المسجد الأقصى "

ويعد هذا الفن نادر وغير موجود في قطاع غزة , فكانت تدمج موهبتها الرسم مع الخط العربي وتحصل على نتيجة مذهلة لكل شخص يشاهد أعمالها .

وتواصل حديثها " أنا أول فنانة غزيّة تقوم بهذا الفن , وأطمح بأن يكون لي معرض شخصي , أعرض فيه أعمالي "
وتعمل إيمان حالياً لدى شركة " Surprise Company " وفي مدارس الحكومة لتعليم هذا الفن النادر .

وفي تحدٍ من نوع أخر

وقفت حياتها بعد عدم تلقي زوجها لراتبه الكامل والحصار المستمر على القطاع , فلم تستسلم أم ليان إلى هذه الحالة فهي أم لأربعة بنات , وقد أنشأت مشروعها البسيط على مستوى العائلة والأقارب ثم انتقلت إلى تسويقه عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو مشروع صناعة الكيك الذي أسمته " Sweet Cake " .

فتقول " عرضت بعض أعمالي من الكيك على موقع الانستغرام والفيسبوك , فأعجب الناس بها ولقيت طلبيات كثر "

وتضيف أم ليان " عملي مرتبط بالكهرباء بشكل مباشر , فقطعها قد يعطله , لذلك يعتبر هذا العائق الأكبر لي , وأيضاً الوضع الاقتصادي والحصار يؤثر في أن عائلات كثيرة لم تحتفل بمناسباتها الخاصة , فلم تعد تطلب وتشتري "

لم تتلقَ أي دورات لعمل الكيك , فقط موهبتها ساعدتها وإطلاعها على اليوتيوب وأراء الزبائن لأعمالها شجعها على المواصلة بالعمل .

وتتابع " زوجي كان له الفضل الكبير في مساعدتي , فهو يوصل الطلبات إلى الزبائن "

تشعر بالفخر عند انجاز الطلبية بالشكل الذي تريده وأكثر عند معرفة رد الزبون على عملها ومدحه .

فأم ليان تعتمد على المجازفة والغرابة في أعمالها والرسم على الكيك رغم أنه بسيط , وعدم توفر الأدوات الخاصة كالقوالب للرسم , إلا أنها تقوم برسمه يدوياً , وتتبع المعدات القديمة نوعا ما .

الرسم على البورسولان

ألوان ورسم وزجاج وخط عربي تستعملهم أمنة أحمد – 20عاما – طالبة علم نفس من جامعة الأقصى , أوضحت بأن حبها للرسم جعلها تكتب على الزجاج وتعرضه على مواقع التواصل للبيع .

تقول " في البداية عانيت من صعوبة في التسويق , فأنشأت صفحة على الفيسبوك , تحمل اسم ألوان لارتباط شغلي بشكل كبير به وبدأت أنشر أعمالي على هذه المواقع "

مع الحصار المفروض على القطاع وتقليص الرواتب , تراجع الإقبال على ما تنتجه أمنة من رسم على الزجاج والتحف .

لم تختلف حال أمل أبو شبيكة عن سابقتها فهي أيضاً خريجة تربية إسلامية وتعمل في نفس المجال , موهبتها الرسم منذ صغرها فأرادت أن توظفها في شيء يساعدها على مساعدة زوجها في تحمل أعباء الحياة .

فتقول " اشتريت المواد الخام من ألوان و أقلام وبورسلان وبدأت بفتح مشروعي وأسميته حور لأنه اسم غريب "

تواجه أمل مشكلة غلاء أسعار الألوان وعدم توافرها في منطقتها .
تضيف " لست الأولى التي تعمل من البيت , فأختي أيضاً تعمل بمشروع الكيك المنزلي وصديقتي بالتطريز , وأنا سعيدة بهذا العمل وأشعر بالفخر عندما أنجز رسومات على الأكواب والأطباق "



مواضيع ذات صلة