المدينة اليومالحالة
القدس19
رام الله20
نابلس20
جنين22
الخليل20
غزة23
رفح24
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-10-15 15:52:13

غزّيات يتحدينَّ الحصار بمشاريع صغيرة

رفح – وكالة قدس نت للأنباء/ تسنيم أبو محسن

لم يتآكل الحصار ما تبقى من مواهب الفلسطينيات، فالكثير منهن برعن في مجالات مختلفة، للتغلب على الوضع الاقتصادي السيئ ، فأهل غزة بارعون في تخطي أوجاعهم وتحدي الصعاب.

فالكثير يتخيل غزة بأنها مدينة الموت والأشباح والدمار، جاهلون بأنها تحب الحياة وفيها الفنان والموهوب والمقاوم.

فلسطينيات قاومن بطريقتهن الحصار والفقر والبطالة، عن طريق القيام بمشاريع بسيطة مقابل عائد مادي ليساعدن عائلاتهن.

إيمان الطيب – 22 عاما – خريجة لغة عربية من الجامعة الإسلامية، لم تجد لها فرصة عمل بشهادتها الجامعية بعد تخرجها ، فاتجهت بشكل قوي إلى الخروج عن المألوف بالرسم عن طريق الورق.

وتقول "موهبتي لها عشر سنين، لكن لم أنشرها ولم أتوجه إلى العمل التجاري إلا من خلال عامين فقط".

وتضيف إيمان "جسدت معاناة الشعب الفلسطيني من خلال مشاركتي بمعارض للأسرى والحصار والمعابر منهم معرض أحرار رغم القيود ، والقدس تناديكم ، ورسمت لوحة بالورق عن المسجد الأقصى".

ويعد هذا الفن نادر وغير موجود في قطاع غزة، فكانت تدمج موهبتها الرسم مع الخط العربي وتحصل على نتيجة مذهلة لكل شخص يشاهد أعمالها.

وتواصل حديثها "أنا أول فنانة غزيّة تقوم بهذا الفن، وأطمح بأن يكون لي معرض شخصي، أعرض فيه أعمالي".

وتعمل إيمان حالياً لدى شركة "Surprise Company " وفي مدارس الحكومة لتعليم هذا الفن النادر.

وفي تحدٍ من نوع أخر

وقفت حياتها بعد عدم تلقي زوجها لراتبه الكامل والحصار المستمر على القطاع ، فلم تستسلم أم ليان إلى هذه الحالة فهي أم لأربعة بنات، وقد أنشأت مشروعها البسيط على مستوى العائلة والأقارب ثم انتقلت إلى تسويقه عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو مشروع صناعة الكيك الذي أسمته " Sweet Cake ".

فتقول "عرضت بعض أعمالي من الكيك على موقع الانستغرام والفيسبوك ، فأعجب الناس بها ولقيت طلبيات كثر".

وتضيف أم ليان "عملي مرتبط بالكهرباء بشكل مباشر، فقطعها قد يعطله، لذلك يعتبر هذا العائق الأكبر لي، وأيضاً الوضع الاقتصادي والحصار يؤثر في أن عائلات كثيرة لم تحتفل بمناسباتها الخاصة، فلم تعد تطلب وتشتري".

لم تتلقَ أي دورات لعمل الكيك، فقط موهبتها ساعدتها وإطلاعها على اليوتيوب وأراء الزبائن لأعمالها شجعها على المواصلة بالعمل.

وتتابع "زوجي كان له الفضل الكبير في مساعدتي، فهو يوصل الطلبات إلى الزبائن".

تشعر بالفخر عند انجاز الطلبية بالشكل الذي تريده وأكثر عند معرفة رد الزبون على عملها ومدحه.

فأم ليان تعتمد على المجازفة والغرابة في أعمالها والرسم على الكيك رغم أنه بسيط، وعدم توفر الأدوات الخاصة كالقوالب للرسم ، إلا أنها تقوم برسمه يدوياً ، وتتبع المعدات القديمة نوعا ما.

الرسم على البورسولان

ألوان ورسم وزجاج وخط عربي تستعملهم أمنة أحمد – 20عاما – طالبة علم نفس من جامعة الأقصى، أوضحت بأن حبها للرسم جعلها تكتب على الزجاج وتعرضه على مواقع التواصل للبيع.

تقول "في البداية عانيت من صعوبة في التسويق، فأنشأت صفحة على الفيس بوك، تحمل اسم ألوان لارتباط شغلي بشكل كبير به وبدأت أنشر أعمالي على هذه المواقع".

مع الحصار المفروض على القطاع وتقليص الرواتب، تراجع الإقبال على ما تنتجه أمنة من رسم على الزجاج والتحف.

لم تختلف حال أمل أبو شبيكة عن سابقتها فهي أيضاً خريجة تربية إسلامية وتعمل في نفس المجال، موهبتها الرسم منذ صغرها فأرادت أن توظفها في شيء يساعدها على مساعدة زوجها في تحمل أعباء الحياة.

فتقول "اشتريت المواد الخام من ألوان وأقلام وبورسلان وبدأت بفتح مشروعي وأسميته حور لأنه اسم غريب"، كما واجهت أمل مشكلة غلاء أسعار الألوان وعدم توافرها في منطقتها .

تضيف "لست الأولى التي تعمل من البيت، فأختي أيضاً تعمل بمشروع الكيك المنزلي وصديقتي بالتطريز، وأنا سعيدة بهذا العمل وأشعر بالفخر عندما أنجز رسومات على الأكواب والأطباق".

الفلسطينيات مبدعات أينما وجدن، فالكثير مثل هذه النماذج تبدع في مجالات مختلفة، رغم الوضع السيئ سيبقنَّ يحبنّ الحياة وسينتصرن على الحصار يوماً.



مواضيع ذات صلة