المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2018-10-29 21:28:15

أين وصلت مسيرات العودة؟

اللهفة الإسرائيلية للتخلص من مسيرات العودة لا تقف عن حدود إرسال الوفود الأجنبية لاستجلاء موقف المقاومة من التهدئة، ولا تقف عند حدود الموافقة على دخول الوقود القطري، والتوبة عن إغلاق المعابر كعقاب أثبت فشله، بل تتجلى اللهفة الإسرائيلية للتخلص من مسيرات العودة من خلال العنف والإرهاب الذي يمارسه جيش الغزاة، ومن خلال الاستعراض العسكري بالدبابات والقبة الحديدية، ومن خلال الزيارات الميدانية للقيادة السياسية لمستوطني غلاف غزة، لطمأنتهم، والتأكيد على تواصل جلسات المجلس الوزاري المصغر التي تجاوزت المألوف بشأن غزة.

مسيرات العودة التي يتجاهلها المجلس المركزي الفلسطيني، وتجاهلها من قبل المجلس الثوري لحركة فتح، هذه المسيرات تشكل حالة إرباك للجيش الصهيوني، وتشكل حالة قلق لحياة المستوطنين في غلاف غزة، وهي الأخطر على الوجود الصهيوني  الحالم بعلاقة قوية مع الدول العربية، وذلك لأنها تخترق ثلاثة حصون إسرائيلية قامت عليها نظرية التفوق الإسرائيلي:

الأول: مسيرات العودة ضربت نهج أوسلو في مقتل، حيث فجرت مسيرات العودة طاقة الشعب الفلسطيني، وأثبتت فشل نظرية التفوق الإسرائيلي، وعدم قدر الفلسطيني، لقد نجحت مسيرات العودة في نشر ثقافة المقاومة، وزرعت من خلال المواجهة الجرأة والشجاعة والتحدي في عقل جيل فلسطيني جديد استعاد شخصيته، وثقته بقدراته.

الثاني: إعجاب شباب الضفة الغربية ببطولات إخوانهم شباب غزة، وبالتالي فإن محاكاة البطولة جزء من الثقافة الفلسطينية، وامكانية انتقال مسيرات العودة من غزة إلى الضفة هو الخطر الذي يحرص الصهاينة على تفاديه، وهذا هو مقتل الاستيطان.

الثالث: بطولات شباب غزة ترسل إشارات رعب لجيل إسرائيلي يشعر بالرعب أمام بطولات شباب غزة، الذيم يقتحمون سباج الموت، ويصرون على الحياة، إن استمرار هذه الحالة من إبراز مفاتن القوة الفلسطينية سيحطم روح التوفق والثقة بالنفس التي عملت الدولة الإسرائيلية على غرسها في عقل اليهودي الجديد، وهذا ما لا تتمناه القيادة الإسرائيلية.

بقى أن نشير إلى أن مسيرات العودة تعطي ثمارها بشكل تراكمي، ومخطئ من يظن أن مسيرات العودة محصول قمح سيتم حصاده لمرة واحدة، بالعكس من ذلك، مسيرات العودة ستعطي ثمارها في كل المواسم، وبكافة الأشكال، والمطلوب من الشعب والقيادة مزيداً من الصبر والثبات، ومواصلة المشوار مع مزيد من الإبداع، في تطوير أشكال المواجهة السلمية.

 

د. فايز أبو شمالة



مواضيع ذات صلة