2019-03-27الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » محليات
2019-01-06 11:38:52

ندوة حول الحضور المسيحي ودوره في ترسيخ الهوية العربية في مركز يبوس الثقافي بالقدس

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء

أكد المشاركون في ندوة أقيمت في مركز يبوس الثقافي في القدس، مساء أمس السبت، أهمية الحضور المسيحي ودوره في ترسيخ الوجود العربي في القدس.

وشدد المتحدثون في ندوة "الحضور المسيحي ودوره في ترسيخ الهوية العربية في القدس"، على ان المسيحيين ليسوا جالية ولا عشيرة بل هم ملح الأرض وقد لعبوا دورا في عملية التحرر على خطى المطران المناضل كبوتشي، وشددوا على رفض الفكر الإقصائي المتشدد للآخر.

وتطرقت الندوة للتضاؤل الكبير لمسيحيي الوطن كمكون اساسي للمجتمع الفلسطيني نتيجة الهجرة المتزايدة، وسبل الحد من هذه الهجرة وتثبيت وجودهم في القدس.

وفي هذا السياق، قال رئيس أساقفة سبسطية المطران عطا الله حنا "إن النشاطات من هذا النوع ترسخ وحدة الثقافة العربية الفلسطينية بين أبناء الشعب الواحد الذي يناضل من أجل الحرية والكرامة".

وبين، ان الحضور المسيحي في فلسطين وفي هذا المشرق العربي هو ليس حضورا دخيلا أو غريبا أو مستوردا من أي مكان بالعالم، مع احترامنا الشديد لكل المرجعيات الروحية المسيحية في علمنا شرقا وغربا، ولكن تبقى فلسطين هي مهد المسيحية، فالسيد المسيح لم يأتي إلى فلسطين من الغرب بل أن المسيحية انطلقت من ديارنا إلى الغرب".

وقال "إن حملات الفرنجة في فلسطين استهدفت المسيحين قبل غيرهم وكان هدفها تغريب المسيحيين واقتلاعهم من انتمائهم العربي، لذلك نؤكد أننا لسنا من مخلفات حملات الفرنجة نحن أصيلون في انتمائنا للمشرق العربي كنا قبل الاسلام وبقينا بعد الاسلام وتفاعلنا وتعاونا مع الحضارة الإسلامية ولا نزال فالمسلمون شركائنا في الانتماء الإنساني أولا وفي الانتماء العربي الفلسطيني ثانيا".

ورفض المطران حنا من يصفون المسيحيين بانهم جالية في بلادنا، فالفلسطينيون المسيحيون والمسلمون يفتخرون أن وطنهم هو مهد المسيحية وبلادنا مكان ميلاد السيد المسيح الذي عاش في هذه الارض المقدسة.

واضاف "نحن كمسيحيون نرفض ما يخطط للمساجد ودور العبادة الإسلامية في القدس لإسكات صوت الأذان فاليوم يبدأون بالآذان وغدا يستهدفون أجراس الكنائس فهم لا يريدون أن نبقى في وطنا.

وانتقد حنا وجود خطاب داعشي إقصائي تكفيري يفيد المستعمرين الذين يريدون ان نكون في حالة تشرذم وتفكك، فهذا الخطاب لا يمثل الشعب الفلسطيني ولا يمثل الأمة العربية بل هو خطاب إقصائي تغذيه جهات خارجية مستفيدة منه.

وقال "إن نسبة المسيحين في مهد المسيح بلغت اليوم 1% وفي العراق هاجر أكثر من مليون مسيحي ومن سوريا هاجر أكثر من نصف مليون مسيحي، والاحتلال يسعى لاقتلاع المسيحيين من فلسطين، لذلك علينا العمل على تثبيت المسيحيين في مهد المسيح.

وشدد المطران حنا على حاجتنا لمبادرات من اجل التصدي بفكر مضاد للفكر الداعشي والاحتلالي الذي يستهدف المسيحيين في الشرق العربي، مشددا على أنه لا يوجد في القاموس المسيحي اللاهوتي شيء اسمه المسيحية الصهيونية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي.

وأكد من قلب مدينة القدس التمسك بالمسيحية المشرقية الحقة التي تدافع عن المظلومين والمنكوبين وكل إنسان يجب أن نتضامن معه، المسيحية التي انطلقت من هنا وليس مسيحية آتية من أماكن أخرى لا علاقة لها بالمسيحية والقيم والاخلاق المسيحية، ونفتخر بانتمائنا للامة العربية.

من جهتها قالت الناشطة نورا كارمي، "إن الحضور المسيحي يعني المشاركة والعطاء في النسيج الوطني الفلسطيني وتحديدا في القدس المهمة لكل الفلسطينيين وللعرب وغيرهم".

وشددت على ضرورة تجسيد الهوية المقدسية المبنية على التعددية، فالقدس في العقيدة المسيحية هي مدينة القيامة والقدس مدينة العنصرة فالمسيحيون والعرب موجودون منذ آلاف السنين في القدس، فهي مركز الطوائف والكنائس المختلفة ويوجد 13 كرسيا معترف بها في القدس و3 بطارقة و10 مطارنة.

وتحدثت عن وثيقة كايروس وهي مبادرة مسيحية فلسطينية عملت ثورة علمية ثقافية لأنها كملت ما بني لتكريس المسيحية الفلسطينية، والتي رفضت كل انواع الاحتلالات.

بدوره قال ممثل القوى الوطنية والإسلامية في القدس الناشط راسم عبيدات، "إن العرب المسيحيين أثروا المشروع القومي الثقافي والسياسي في فلسطين وفي القدس".

وأضاف أن الدراسات تشير إلى وجود مئة ألف عربي فلسطيني مسيحي جزء منهم في الخارج حاليا، وتشير إلى أن العرب المسيحيين الموجودين في فلسطين هم من أصول عربية، والمسيحيون كانوا في قلب المشروع القومي العربي.

وأوضح عبيدات، أن المسيحيين كانوا روادا في المشروع الفكري الحضاري الحديث ولعبوا دورا سياسيا في كل معارك التحرر الوطني التي خاضها العرب من أجل حريتهم واستقلالهم.

وعزا عمليات هجرة المسيحيون العرب وتناقص اعدادهم في فلسطين والقدس الى عوامل مرتبطة بالإحتلال والواقع الاقتصادي الصعب وبيع الكثير من املاكهم بالإضافة الى انتشار الفكر التكفيري المتشدد في المحيط العربي،وما تركه من أثر سلبي على التنوع ووحدة النسيج الاجتماعي.



مواضيع ذات صلة