2019-01-23الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية »
2019-01-08 23:47:03

داخلية غزة تنشر تفاصيل دقيقة لاعترافات عددٍ من عملاء الاحتلال

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
نشرت وزارة الداخلية في قطاع غزة التي تديرها حركة "حماس"، مساء الثلاثاء، مقطع فيديو يتضمن اعترافات خمسة من عملاء الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلهم جهاز الأمن الداخلي ضمن 45 عميلاً ضمن الجهود الأمنية لمكافحة التخابر مع الاحتلال، سيما بعد الحدث الأمني شرق خانيونس في نوفمبر 2018م.

وتضمن الفيديو جزءاً من اعترافات العملاء الخمسة، تمحور حول أساليب إسقاطهم من قبل أجهزة مخابرات الاحتلال، والمهام التي كلفتهم بها في قطاع غزة، إلى جانب توجيههم رسالة ندم على ما اقترفوا من أفعال بحق أبناء شعبهم ومقاومته.

وكما ظهر في الفيديو فإن 12 من العملاء الذين تم القبض عليهم هم من محافظة غزة، و10 من محافظة شمال القطاع، إلى جانب 8 عملاء من كل من محافظتي الوسطى وخانيونس، و7 عملاء من محافظة رفح جنوب القطاع. 

ووجّهت الوزارة في مقطع الفيديو رسالة لعملاء الاحتلال والمتعاونين معه مفادها أن الحملة الأمنية ضدهم مُستمرة، داعية إياهم في ذات الوقت إلى تسليم أنفسهم قبل فوات الأوان.

أساليب الإسقاط

وفي تفاصيل اعترافات العملاء فإن المتخابر رقم (1) يبلغ من العمر 45 عاماً ويعمل موظفاً، ارتبط مع أجهزة مخابرات الاحتلال عام 2005، عبر تلقيه اتصالاً الضابط الإسرائيلي "أبو توفيق".

وبحسب المتخابر رقم (1) فإن الضابط "أبو توفيق" اتصل به عبر الهاتف الجوال، وعرض عليه العمل معهم، إلا أنه رفض وأغلق الهاتف، فما كان من ضابط الاحتلال إلا إعادة الاتصال به وتهديده بتعريض حياته للخطر وهدم بيته وإيذاء أهله في حال رفضه التخابر معه، فضلاً عن منع أي قريب له من دخول الأراضي المحتلة للعمل أو تلقي العلاج.

وأمام ضغط ضابط المخابرات وتصعيد لجهته في الحديث مع المتخابر رقم (1) قال بأنه لم يكن أمام الأخير إلا الاستسلام للضغط، ومن هنا بدأ مشوار تخابره مع الاحتلال، كاشفاً أن الضابط "أبو توفيق" حاول طمأنته وإيهامه بأنه تحت حماية الاحتلال ورعايته، قائلاً له: "إحنا بنخاف عليك أكتر ما بتخاف على نفسك".

أما المتخابر رقم (2) فيبلغ من العمر 50 عاماً، ويعمل سائقاً، فقد ارتبط بمخابرات الاحتلال في عام 2010 عن طريق تلقيه طلب صداقة من فتاة من خلال حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، التي بدأت مراسلته واستجاب لها.

ويضيف المتخابر رقم (2) أن الفتاة التي تراسله على "فيسبوك" أوهمته أنها تعمل لحساب جمعية خيرية من الخارج، وأن مدير الجمعية يريد الحديث معه، فتبين أنه ضابط مخابرات إسرائيلي واسمه "علاء"، وعرض عليه العمل معهم مستخدماً أسلوب الابتزاز والتهديد بفضحه في حال رفضه.

وفي تفاصيل أخرى، يفيد المتخابر رقم (3)، البالغ من العمر 39 عاماً ويعمل تاجراً، أنه ارتبط بأجهزة مخابرات الاحتلال عام 2000، من خلال مقابلته لدى عودته من رام الله إلى قطاع غزة في حاجز بيت حانون "إيرز" شمال قطاع غزة عن طريق الضابط "جلال".

وتابع المتخابر رقم (3) إن الضابط "جلال" أوهمه بأنهم سيقفون معه في حال ارتباطه ويعملون على تحسين وضعه الاقتصادي، قائلاً له: "راح نفتح قدامك المستقبل"، مستغلاً الأوضاع الاقتصادي الصعبة لأبناء الشعب الفلسطيني.

أما المتخابر رقم (4) يبلغ من العمر 34 عاماً ويعمل موظفاً، فقد أوضح أنه ارتبط بأجهزة مخابرات الاحتلال عام 2006، عقب تلقيه اتصالاً عبر شريحة "أورانج" من شخص عرّف نفسه بـ "خليل" وأنه ضابط مخابرات إسرائيلي يودّ منه تزويدهم بمعلومات.

وتذرّع "خليل" للمتخابر رقم (4) بأن قوات الاحتلال خرجت من غزة عام 2005، وتريد الحصول على معلومات عن رجال المقاومة وتحركاتهم عبر تجنيد عدد من المتعاونين لمساعدتها في ذلك، لافتاً إلى أن تعرض للتهديد بقصف منزله واعتقال ذويهم وتشريدهم في حال عدم التعاطي معهم.

وأضاف: "بعد تهديدي من قبل الضابط خليل ترددت في الأمر، وطلبت منه إمهالي مهلة ساعتين للتفكير، ففعل ذلك واتصل بي بعد ساعتين.. وهنا بدأت بالاستفسار عما يريدونه مني، وكانت تلك لحظة الارتباط"، مضيفاً أن الضابط حاول تطمينه بأنه حريص على مصلحته وأمنه، قائلاً: "لا تخف.. أمنك وسلامتك عندي فوق كل شيء".

ويقول المتخابر رقم (5) البالغ من العمر 33 عاماً، ويعمل تاجراً، إنه ارتبط بأجهزة مخابرات الاحتلال في عام 2012، حين اتصل به شخص ادعى أنه أحد أقربائه من الداخل المحتل ويريد مساعدته، تبين لاحقاً أنه الضابط في مخابرات الاحتلال "أبو موسى".

وطلب الضابط "أبو موسى" من المتخابر (5) تزويده برقم حسابه البنكي لكي يرسل مساعدة مالية، فأعطاه إياه، إلا أنه أفاد بأن رقم الحساب ليس آمناً، وهنا يقول المتخابر أنه شك في الأمر بأنه قد يكون ضابط مخابرات، مضيفاً: "لم أرد على اتصالاته لمدة أسبوع كامل، إلا أنني في تلك الفترة كنت في ضائقة مالية شديدة، فضعفت لاتصالاته المتكررة وتعاطيت معه!".

تفاصيل المهام

وفي تفاصيل المهام التي كلفتها أجهزة مخابرات الاحتلال للمتخابرين الخمسة الذي ظهروا في مقطع الفيديو، فقد كُلف المتخابرون بمراقبة المنشآت الحكومية والمقرات الأمنية والشرطية، بالإضافة إلى حواجز الأجهزة الأمنية وكاميرات المراقبة.

ويفيد المتخابر رقم (1) بأن ضابط المخابرات كلفه مراقبة عدد من المنشآت الحكومية وتقديم معلومات حولها، إلى جانب تفقد الأماكن والمنشآت التي تُثبت كاميرات مراقبة حولها، كما استفسر منه عن طبيعة الأراضي القريبة من الحدود وأسعار بيعها في إشارة إلى أنه يود الاستفادة منها بشيء من هذا القبيل.

ويضيف أنه تم الاستفسار منه عن طبيعة تأجير بيت يحتوي على "كراج" لإدخال المركبات، كما قدّم معلومات عن الحواجز الطيارة والمفاجئة للأجهزة الأمنية في الشوارع.

وأفاد المتخابر رقم (2) أنه طُلب منه معلومات عن عدد من الشوارع والأماكن في المنطقة الشرقية بخانيونس، إلى جانب المقرات الأمنية والشرطية وطبيعة حواجز الأجهزة الأمنية وقوات حماة الثغور، فضلاً عن أماكن كاميرات المراقبة في المنطقة.

كما طلب ضابط المخابرات من المتخابر (2) عن طبيعة جدول الكهرباء في منطقة سكنه، مستفسراً منه عن طبيعة سكان المنطقة وفي أي ساعة ينامون، فيما طُلب منه معلومات عن الأراضي في المناطق الحدودية بخانيونس وإمكانية تأجيرها وأسعارها، إضافة إلى أسعار تأجير السيارات.

شراء شاحنة

أما المتخابر رقم (3) فقال إن ضابط المخابرات كلفه بشراء شاحنة نقل من نوع "رينو"، وأنه في أحد الأيام طلب منه السير بالشاحنة على امتداد طريق صلاح الدين شرق محافظات غزة، وإبلاغه بأماكن حواجز الأجهزة الأمنية وطبيعتها، مطمئناً إياه بأنه على تواصل دائم معه عبر الهاتف المحمول، وأن طائرة الاستطلاع تحوم في السماء لتأمينه.

وبخصوص المتخابر رقم (4) فقد كانت مهمته – بحسب اعترافه في مقطع الفيديو – استلام وتسليم صناديق خشبية صغيرة في نقاط ميتة على الحدود، تحتوي تلك الصناديق على معدات وأجهزة اتصال وأموال وغيرها، كما طُلب منه في إحدى المرات شراء باص "مرسيدس" مُغلق، وفي مرة أخرى شراء باص طويل يتسع لعدد كبير من الأشخاص.

تنظيمات متشددة

أفاد المتخابر رقم (5) أن مخابرات الاحتلال كلفته بتزويدها بالمعلومات عن مواقع المقاومة والدورات العسكرية، والصواريخ وورش التصنيع، وفي إحدى المرات تم الطلب منه الهروب إلى سيناء بمصر ومحاولة العمل في صفوف تنظيم "داعش".

رسالة ندم

ويظهر المتخابرون في حال ندم على تعاونهم مع الاحتلال ضد أبناء شعبهم، حيث يقول المتخابر رقم (3): "منذ 18 عاماً وأنا أتعاون مع الاحتلال.. لم أذق طعم الراحة"، بينما وجّه المتخابر رقم (1) كل متعاون مع الاحتلال بأن "يلحق نفسه.. وأن يسلم نفسه لجهاز الأمن الداخلي وسيكون في أيدي أمينة".

وفي ختام مقطع الفيديو قال جهاز الأمن الداخلي إن الاعترافات السابقة هي رسالة لكل المتخابرين مع الاحتلال بأنه لن يستطيع حمايتهم، وأن عليهم أن يُدركوا أنفسهم قبل فوات الأوان، مُشدداً على أن الجهاز مستمر في الحملة الأمنية لتعقّب المتخابرين.

وفي تعقيبه على الفيديو، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية في القطاع إياد البزم، "نوجه رسالة للاحتلال وعملائه، بأن العملاء في غزة هم في قبضة الأجهزة الأمنية، وأن الأجهزة الأمنية قادرة على إحباط تحركات عملاء الاحتلال."

ووأوضح البزم في لقاء تلفزيون عبر قناة "الأقصى" بأن الأجهزة الأمنية استطاعت أن تلقي القبض على 45 عميلاً بعد الحادث الأمني شرق خانيونس في نوفمبر الماضي، وهم قيد التحقيق الآن."

وشدد البزم قائلاً " أمام العملاء رسالة واحدة بأن يسلموا أنفسهم ويعودوا للوطن، أو يواجهوا يد العدالة والقانون."، مشيراً إلى أن الاحتلال يحاول إيجاد عملاء لمساعدته في ارتكاب الجرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

وحذر البزم أبناء الشعب الفلسطيني من التفاعل على صفحات الاحتلال على وسائل التواصل الاجتماعي، الرسمية وغير الرسمية، لأنها "وسائل للإسقاط".

وقال " إذا ما وقع أي مواطن في وحل التخابر، عليه بالمبادرة قبل أن يتورط في دماء أبناء شعبه، وأن يتوجه لوزارة الداخلية لتسليم نفسه، وسنتعامل معه بكامل السرية."

وتابع "من يسلم نفسه من العملاء سيتم التعامل بشكل خاص معه، ومحاولة التخفيف عنه لدى محاكمته قضائياً"، موضحاً بأنه على مدار السنوات السابقة "نجحنا في إلقاء القبض على كثير من العملاء وكان مصيرهم في النهاية حبل المشنقة."

وقال البزم" الاحتلال يحاول التغرير بالعملاء بأنه سيوفر الحماية لهم، لكن ثبت بالدليل القاطع أنها وعودات واهية لإسقاطهم."

واستكمل حديثه قائلاً "استطعنا توجيه ضربات أمنية كبيرة لأجهزة مخابرات الاحتلال، وأحبطنا عدداً من العمليات التي كان ينوي الاحتلال القيام بها داخل قطاع غزة."

وقال " نحن أمام صراع أمني كبير، يتفوق فيه العقل الأمني الفلسطيني، ونستطيع القول إن الأجهزة الأمنية في غزة قادرة على مواجهة أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي."

وذكر البزم بان موجات التصعيد السابقة على قطاع غزة أظهرت بأن "الاحتلال أفلس، ولم يتمكن من ضرب أهداف المقاومة، لذلك لجأ للأهداف المدنية والإعلامية، نتيجة فشله في الوصول للمقاومة ورجالها وأدواتها."

وقال "حركة عملاء الاحتلال على الأرض أصبحت صعبة، لذلك غامر الاحتلال بالقوات الخاصة من جيشه، وكانت النتيجة كارثية على الأرض كما حدث في خانيونس قبل شهرين."

وأكد البزم بأن كل ما يعد به الاحتلال عملاءه هو عبارة عن"كذب وسراب" وقال "من وسائل الإسقاط لدى الاحتلال: حاجز بيت حانون، والاتصالات من فتيات، وانتحال صفة الجمعيات الخيرية والمساعدات."

أضاف "نحن في وزارة الداخلية منذ عام 2007، وضعنا أمام أنفسنا هدفاً وهو حماية الجبهة الداخلية وظهر المقاومة، وقد نجحنا في ذلك بشكل كبير، بفضل التطور الكبير في عمل الأجهزة الأمنية.."

 

 



مواضيع ذات صلة