2019-07-17الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2019-02-18 02:29:24

ديونيسيس ارفانيتاكيس

رحل عن عالمنا بالأمس صانع الخبز اليوناني وصاحب القلب الكبير "ديونيسيس ارفانيتاكيس" عن عمر ناهز السبعين و الذي أمتهن توزيع الخبز والحلويات يوميًا وبالمجان علي اللاجئين الذين يتدفقون بالمئات إلى جزيرة"كوس"اليونانية، في لفتة إنسانية عظيمة تدل على تضامنه وتعاطفه الكبير مع المهاجرين والمهجرين قسراً عن أوطانهم وجلهم من العرب والمسلمين بعد أن اجتاحت أوطاننا نكبات وماسي ربيع الدجال والذي عرف فيما بعد بالربيع العربي .. وقد ولد "ارفانيتاكيس" لأسرة يونانية تم تهجيرها من "أزمير" سنة 1922، وعاش سنوات طويلة كمهاجر في أستراليا، قبل أن يستقر به الرحيل بالجزيرة اليونانية ، التي تعتبر أهم بوابة للتهريب إلي قلب أوربا حيث ينشد المهاجرين الأمن والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ، وكون الراحل عاني من مرارة الهجرة واللجوء جعله يشعر بمعاناة اللاجئين الذين يتوافدون يومياً على جزيرته كوس؛ فكان "ارفانيتاكيس" يقدم 100 كيلوجرام من الخبز يومياً لتوزيعها على اللاجئين ، من دون أن يتلقى أي دعم مالي من أي دولة، فتراه برداء الخباز الشهير الناصع البياض كما قلبه يجوب بسيارته أرجاء الشاطئ كل صباح فيطعم الجائع ويعطي المحروم دون أن يجبر احد من اللاجئين علي اخذ سيلفي وبخلفها صورة لطويل العمر لزوم الشغل ، أو أن يلهج لسانه بالدعاء لسمو الأمير ويطلب من الآخرين أن يؤمنوا ورائه بآمين ، وبالتأكيد لم يفعل كما الشيخ الإماراتي الذي حبس العمال الهنود بمزرعته قبل مباراة الإمارات والهند بعشّة الدجاج ولم يطلق سراحهم إلا بعد أن استجوب كل منهم عن الفريق الذي سوف يشجعه ليجيبه الهندي المسكين انه يشجع فريق الإمارات ضد منتخب بلاده فيطلق سراحهم .

تأثر الراحل ديونيسيس ارفانيتاكيس بمنظر اللاجئين وهم يعانون من زمهرير البرد في حين لم يرف جفن لأثرياء العرب وهم يرون أطفال اللاجئين يموتون برداً بمخيمات الزعتري وغيره ، شردت شعوبنا العربية من أوطانها فاستقبلتهم شعوب أوربا بالترحاب وشاركوهم الأكل والشرب والمعيشة حتي اسموا السيدة ميركل المستشار الألماني بالعمة ميركل حيث كانت ارق قلباً من قلوب العرب المستعربة الذين ضنت بلادهم بخيراتها النفطية عن استقبال لاجي واحد وأخيرا فلنتذكر حديث خير البرية عليه الصلوات والسلام أن مسلمة دخلت النار في هرة حبستها ، وبغي من بغايا اليهود دخلت الجنة بسقايتها لكلب يلهث عطشاً.... فلترقد بسلام يا "أرفانيتاكيس" .

حسام الكحلوت



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صوراشتيةخلالترأسهجلسةمجلسالوزراالأسبوعية
صورقواتالاحتلالتقمعالمواطنينبقنابلالغازالمسيلللدموععندالمدخلالشماليلمدينةالبيرة
صوراشتيةيلقيمحاضرةفيمركزالنهرينللدراساتوالابحاثالاستراتيجيةببغداد
صوراشتيةيترأساجتماعاجمعمستثمرينفلسطينيينوعراقيينفيبغداد

الأكثر قراءة