2019-06-24الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2019-02-22 11:13:39

"المحتسب".. فلسطيني يرفض الملايين ويتمسك بمنزله في الخليل

الخليل - قيس أبو سمرة

مع ساعات كل صباح يجاهد الفلسطيني عبد الرؤوف المحتسب، لكسب قوت عائلته من متجر لبيع القطع التراثية، رغم مضايقات يتعرض لها من قبل المستوطنين لإرغامه على بيعه.

"المحتسب" يملك متجرا ومنزلا ورثهما عن عائلته بجوار المسجد الإبراهيمي وسط البلدة القديمة من مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، ويعيش في المنزل مع زوجته، وعائلة نجله الوحيد "محمد".

ويتعرض المسن الفلسطيني كسائر سكان الخليل لاعتداءات مستوطنين يهود يبلغ عددهم نحو 600 في البلدة القديمة، ويشرف على حمايتهم نحو 1500 جندي إسرائيلي.

وبحسب اتفاقية وقعت بين منظمة التحرير وإسرائيل عام 1997، فقد تم تقسيم المدينة إلى قسمين: منطقة H1 الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية، ومنطقة H2 التي بقيت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، ومن ضمنها البلدة القديمة.

ويتمسك المحتسب "61 عاما" بمنزله ومتجره، رغم الترهيب اليومي من قبل المستوطنين، فيما يرفض عروضا متعددة لبيعهما بمبالغ وصلت نحو 100 مليون دولار، بحسب قوله.

وتبلغ مساحة المنزل والمتجر نحو 700 متر مربع، ويفصلهما حاجز عسكري عن المسجد الإبراهيمي، الذي يعتقد أنه بني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه السلام.

المسن الفلسطيني يقول في حديثه لوكالة "الأناضول" التركية، إنه تلقى عروضا من جمعيات استيطانية لبيع المنزل والدكان، واصفا المبالغ المعروضة عليه بالـ "خيالية"، وأنها "وصلت ذات مرة 100 مليون دولار".

ويشدد المحتسب على رفضه لهذه العروض، معللا ذلك بأن "قيمة عقاراته الحقيقية نحو مليون دولار فقط، وعندما يُدفع مثل هذا المبلغ يعني أن قيمتها المعنوية أكبر".

ويضيف: "حرام نبيعها، هذه أرضنا عرضنا ديننا وطننا، ما ببدلها بكنوز الأرض"، وفق تعبيره.

ورغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة الناجمة عن مضايقات الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن "المحتسب" يؤكد: "آخر ما نفكر به المال".

وتسعى جمعيات استيطانية للسيطرة على أكبر عدد ممكن من المنازل والعقارات الفلسطينية في البلدة القديمة، وتحويلها إلى بؤر استيطانية.

وقبل عام 2000 (اندلاع انتفاضة الأقصى)، كان "شارع الشهداء" الذي يقع المتجر ضمنه، يعج بالحركة التجارية، لكنه بات اليوم "شبه ميت".

وتمنع السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين من دخول البلدة القديمة بمركباتهم، فيما تسمح للمستوطنين، ويضطر السكان إلى المشي على الأقدام صيفا وشتاء.

كما يحتاج قاطنو المنطقة إلى تنسيق مع السلطات الإسرائيلية عبر السلطة الفلسطينية، للحصول على إذن للحركة والتنقل، حتى وإن كان ذلك لنقل مريض بواسطة إسعاف.

ومنذ احتلالها للضفة الغربية عام 1967، تسيطر إسرائيل على المسجد الإبراهيمي، ومع العام 1994 قسّمته إلى قسمين، أحدهما للمسلمين والآخر لليهود.

وجاء قرار التقسيم إثر قيام المستوطن اليهودي المتطرف باروخ غولدشتاين، بقتل 29 مسلما أثناء تأديتهم صلاة الفجر في 25 فبراير / شباط من العام ذاته.

ويلفت "المحتسب" إلى أن منزله ومتجره تعرضا مرات عدة لاعتداء مجموعات متطرفة من المستوطنين.

ويشير إلى مقاطع فيديو يحتفظ بها على هاتفه النقال، وثقت عملية تحطيم مجموعة من المستوطنين مقتنيات المتجر.

ومستذكرا مشاهداته لأحداث في المنطقة، يقول المحتسب: "هنا شهدنا إعدامات لعدد من المواطنين دون سبب، وبحجة محاولة تنفيذ عمليات طعن (..)".

وعادة ما يطلق الجيش الإسرائيلي النار بدم بارد على فلسطينيين، بدعوى إقدامهم على تنفيذ "عمليات طعن ضد أهداف إسرائيلية".

ويزور سياح أجانب متجر "المحتسب"، ويقول بهذا الخصوص: "بت معروفا لدى الكثيرين من السياح، يأتون للتبضع، ومنهم من يطلب تناول وجبات طعام بيتية تعدها زوجتي".



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورأبومازنيترأساجتماعاللجنةالمركزيةلحركةفتح
صورعرضغنائيللفنانحمزةنمرةضمنفعالياتمهرجانوينعرامالله
صورقمعفعالياتجمعةالأرضمشللبيععلىحدودغزة
صورمهرجانجبرضررلـ40منعوائلشهداالانقسامبغزة

الأكثر قراءة