المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2019-03-15 07:01:17

الاسير الاردني محمد مهدي وصورة تختزل سنين طفولة مهدورة في ذكرى اعتقاله السابعة عالتوالي

صورة؛ هو كل ما بقي لمحمد (21 عامًا) في حياة والده مهدي سليمان، صورة لا تتزحزح من جيبه إلا عندما يخرجها ليطمئن عليها ويقبلها، صورة لا يجلس سوى أمامها في المنزل، صورة يرفعها أمام الأردنيين بأي تجمع عفوي أو منظم، متحدثا عن قلب أب مكسور لا يرى طفله ولا يسمع صوته.
فاليوم يكمل محمد عامه السابع في سجون الاحتلال، ووالده مهدي في الأردن فكما حرم من فلسطين منذ عام الهجرة، حرم من نجله الذي اعتقل في 15/ مارس 2013 خلال زيارته لأقاربه في قرية حارس قضاء مدينة سلفيت، ليصبح أصغر أسير يحمل الجنسية الأردنية.
يروي والده : أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها الكلاب البوليسية اقتحمت المنزل بعد خلع أبوابه، واعتدوا على العائلة، فيما أبرحوا محمد ضربا بعد أن احتجزوا عائلته في إحدى غرف المنزل.
يقول، "روت لي والدته، أنه كان يبكي ويصرخ ويستنجد بها لتساعده، إلا أن قوات الاحتلال كانوا يدفعوها ويمنعوها من الاقتراب منه وخاصة أنه أصيب بالإغماء مرات عديدة".
ويبين مهدي أنه وبعد 40 يومًا من اعتقال محمد، عرفت العائلة من محاميها أن نجلها نقل من سجن الجلمة إلى سجن مجدو، وأنه تعرض للتحقيق المكثف الذي تخلله الضرب والتعذيب وذلك قبل إلفاق له لائحة اتهام احتوت على 27 تهمة من ضمنها محاولة قتل وإصابة 17 إسرائيليا.
وكان قد أصيب ثمانية مستوطنين خلال حادث سير وقع قرب قرية حارس، أدعت إثرها سلطات الاحتلال أن الحادث نتج بسبب إلقاء مجموعة أطفال الحجارة تجاه مركبات للمستوطنين، لتشن قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت 10فلسطينيين من ضمنهم خمسة أطفال كان محمد مهدي أحدهم.
وأوضح مهدي، أن محكمة الاحتلال عقدت حتى الآن اكثر من 55 جلسة قضائية لم يصدر عنها إلا تجديد الاعتقال لمحمد والأطفال الأربعة، حيث تسعى سلطات الاحتلال لمحاكمتهم كباقي الأسرى الشبان ولم تحاكمهم كأطفال حتى لا تتخذ أي إجراءات تخفيفية وهو ما يعتبر مخالف للقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بالأطفال.
وبين، أنه في كل مرة ينقل نجله محمد للمحاكم تعتدي عليه ما تسمى بقوات "النحشون" بالضرب المبرح، وتسبب له الكدمات والرضوض بوجهه وبكافة جسده، لافتا إلى أن محمد كان عمره حين اعتقل 15 عاما ونصف، والآن يبلغ عمره 21 عاما.
ونقلت المحامية هبة مصالحة حينها إفادة الأسير محمد، عن تعرضه للضرب والتعذيب خلال فترة اعتقاله ونقله إلى مركز التحقيق.
وبين الأسير محمد في إفادته أن قوات الاحتلال أخضعته للتفتيش العاري أكثر من مرة، وأجبروه على ارتداء ملابس السجن، وقاموا "بشبحه" لساعات طويلة، إي إجلاسه على كرسي صغير بعد تقييد يديه وقدميه.
وأضاف، أنه تعرض لتحقيق مكثف وطويل لعدة أيام تخلله الضرب والشبح، كما وضع في غرف العصافير لثلاثة أيام قبل أن يتم نقله إلى زنازين الاعتقال.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر إثر الحادث، اوامره لجيش الاحتلال في الضفة بالتعامل الصارم مع الفلسطينيين بعد ادعائه أن إلقاء الأطفال الحجارة كان السبب وراء حادث السير.
وأضاف، "لم أرى محمد ولم أسمع صوته منذ اعتقاله، توجهت لوزارة الخارجية الأردنية مرات عديدة وسمعت الوعودات الكثيرة لإخراج تصريح يمكنني من زيارة محمد، وبعد عدة إضرابات قمت بها بجهد فردي ودون دعم من اي لجان او مؤسسات سمحت لي بالزيارة لمدة نصف ساعةو رجعت بنفس اليوم إلى الاردن واطالب وزارة الخارجية بتعزيز دورها تجاه محمد والدفاع عنه"، مضيفا، أن القائمين على وزارة الخارجية الأردنية الحاليين يختلفون عن السابقين من اهتمامهم بالمواطن الاردني متمنيا العمل على الافراج عن ابنه الذي أنهى الثانوية العامة مؤخرا بنجاح في سجون الاحتلال .
ويقول مهدي، لا أعرف طعم الحياة بدونه، أفتقده في كل شيء وفي كل مناسبة، لا أفكر سوى بمحمد ولا أريد سوى أن استعيده، سوى أن أراه"، مبينا، أن العائلة تشتت حيث تعيش والدة محمد في فلسطين لتتابع قضية نجلها وتزوره باستمرار، فيما بقي الوالد الذي لا يستطيع دخول فلسطين في الأردن.
ويبين مهدي أن نجله محمد حرم من أهم سنين حياته، حرم من حقه بالتعليم وتحقيق حلمه بأن يصبح محاميا كأشقائه، كما حرم من حقه باللعب، والأهم أنه حرم من أن يكون بحضن والده يعيش بأمان وحرية، "لو أن طفل إسرائيلي مكان محمد، لتحركت كل الدول وتم الإفراج عنه".
و يطالب والده بالإفراج عن نجله المعتقل الذي اعتقل طفلا وسيبقى طفلا بعد أن سلب الاحتلال أجمل سنين طفولته، "يأتي رمضان ويذهب، ويأتي العيد ويذهب، تأتي كل المناسبات السعيدة ولا أرى محمد جانبي، لم يعد طعم للسعادة".

#سارة_سويلم
الاردن



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورصلاةالعشاوالتراويحفيرحابالمسجدالاقصىالمبارك
صوراشتيةخلالمشاركتهفيالإفطارالجماعيلأسرالشهدافيرامالله
صورمسيرةفيراماللهإحتجاجاعلىقرارالبوندستاغضدحركةالمقاطعة
صورأطفاليمرحونفينبععينالسلطانبأريحاهربامنشدةالحر

الأكثر قراءة