المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2019-04-09 21:59:22

حينما كانتْ غاضبةً منّي

كانتْ نظراتها عابسة وقاطبة حاجبيها، وكأنني فعلتُ شيئا خاطئا.. وقفتُ على مدخلِ شقّتها، بعدما فتحت لي الباب، وكأنها لم تريد إدخالي، رغم أنها رأتني أرتجف من البرْدِ.. سلّمتُ عليها، لكنها لم تردّ.. أخيرا سمحت لي بالولوج إلى الشقة الدافئة.. سألتُها ما بك؟ لم تردّ على سؤالي.. دنوتُ منها، وقلتُ لها: ما المشكلة؟ فردّت بعد دقائق معدودة ألا تدري ما المشكلة؟ فقلتُ لها: كلا، فقالت بصوت غاضب: رأيتكُ البارحة تتحدّث مع امرأة أجمل مني، فقلت لها: إنها معلمتي، تريد أن تعلم كيف تسير كتابة البحث، فقالت: كلا، كنتَ تنظر لها بإعجاب مجنونٍ.. حاولتُ تهدئتها، لكنها ظلّت عابسة وغاضبة منّي، وكأنها لم تريد رؤيتي.. انتظرت قليلا قبل أن تهدأ العاصفة، لكي أذهبَ إلى مسكن الطلبة، وحين هدأتْ العاصفة خرجتُ دون أن أودّعها.. هذا كان قبل عقود من الزمن الجميل، قبل أيام من سقوط الشيوعية في بلد أحببت فيه كل شيء حتى جوّ البلد البارد.. بت حينها أميل إليه، هناك كان الثلج يسحرني بسقوطه الهادئ.. نظرتْ صوبي من النافذة، ولكن وجهها ظلّ عابساً..

عطا الله شاهين



مواضيع ذات صلة