المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » صحافة إسرائيلية
2019-04-25 18:55:11

خطة إسرائيلية لاستهداف القوات الإيرانية في سورية بعنوان "بطاقة جديدة"

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء

أفاد تقرير بأنه بعد إطلاق صاروخ من سورية باتجاه منطقة جبل الشيخ في هضبة الجولان المحتلة، في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، والذي أعقب غارة إسرائيلية في سورية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي هجوما واسعا ضد أهداف إيرانية، خصوصا في مطار دمشق الدولي. وجرى الهجوم الجوي الإسرائيلي، قبيل فجر اليوم التالي، وفقا لخطة دُرج معدة مسبقا باسم "كْلاف حَداش" (أي "بطاقة جديدة").

وشملت هذه الخطة الإسرائيلية، حسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الخميس، أربعة أهداف إيرانية في الأراضي السورية: "مخازن كبيرة جدا في مطار دمشق الدولي، وتستخدم كمركز لوجستي لقوة قدس (التابعة لحرس الثورة الإيرانية)؛ موقع لوجستي كبير توجد فيه أسلحة كثيرة في قاعدة إيرانية، تقع داخل قاعدة عسكرية سورية؛ قاعدة تدريبات كبيرة لميليشيات شيعية في ضواحي دمشق؛ موقع لإيران وحزب الله جنوبي دمشق".

وقالت الصحيفة في التقرير الذر نشره موقع "عرب 48" إن "الهجوم على مطار دمشق كان الجزء المركزي لهذه العملية العسكرية، وكان بمثابة رسالة واضحة إلى السوريين. ورغم أن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم مطار دمشق في الماضي، لكن الهجوم هذه المرة كان واسعا جدا".

ونقلت الصحيفة عن ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي قوله إن الأغلبية الساحقة من الأسلحة والعتاد اللوجيستي تُنقل من إيران إلى سورية عن طريق الجو. وأضاف أن "هدفنا كان ضرب منظومة النقل هذه. وهناك مخازن كبيرة جدا، وتشكل مركزا لتوزيع الأسلحة في سورية، وهذه المنظومة موجودة في قلب مطار مدني. وهذا المركز سمح بوجود كل الجهاز اللوجستي للإيرانيين في سورية".

وقال ضابط ’خر في سلاح الجو الإسرائيلي إنه "جرى التخطيط تبعات هذا الهجوم، بحيث تكون رسالة واضحة جدا للسلطات السورية. وفي عملية كهذه لا ألحق ضررا كبيرا بالإيرانيين فقط، وإنما أعكس حجم التغلغل الاستخباري لديهم. وهجوم كهذا يشكل رسالة واضحة للأسد، بأن نطارك في خطر لأنك تستضيف الإيرانيين في سورية وهم يستغلون المطار لأغراض عسكرية".

وادعى هذا الضابط أنه في أعقاب هذه العملية العسكرية الجوية "رصد الجيش الإسرائيلي توقف الإيرانيين عن استخدام المطار. فقد تعرض مركز الثقل اللوجستي في المطار لأضرار جسيمة، ونقلوا معظم النشاط إلى مطار T4.وهذا الانتقال يضع مصاعب أمام الإيرانيين ويجعل نشاطهم اللوجستي في سورية أكثر تعقيدا، لأنهم اضطروا إلى نشره في عدة مواقع... ومن الجهة الأخرى، ثمة إيجابيات لنشر القوة في عدة مواقع، لأنه يضع صعوبات أيضا أمام الجانب المهاجم، الذي يريد ضرب مراكز لوجستية".

وشاركت عشرات الطائرات الحربية الإسرائيلية في عملية "بطاقة جديدة". وحول احتمال إصابة مدنيين لدى مهاجمة مطار مدني، كمطار دمشق الدولي، تباهى الضابط بأنه "نحن نعرف بالضبط الهدف الذي نهاجمه، وأية أسلحة نستخدم والأضرار التي تسببها. وإذا خبأ الإيرانيون في هذا الموقع كمية متفجرات أكبر من تقديراتنا، فإن هذا قد يقود إلى أمور أخرى، ولكن تبين لاحقا، في هذه الحالة أيضا، أن معلوماتنا الاستخبارية كانت نوعية للغاية، ولم نستهدف ما لم نُرِد استهدافه".

وأضاف "أننا نتعامل مع التكتيك، لكننا ندرك أيضا أن أي خطأ صغير من جانبنا بإمكانه تدمير أمور في المستوى السياسي. وميدانيا، أنا أترجم العمليات كي تلائم الإستراتيجية".

وادعى ضابط آخر في سلاح الجو الإسرائيلي أن القوات التي تشغل المضادات الجوية في الجيش السوري "تلقت تعليمات من (مستوى) أعلى بعدم إطلاق النار باتجاه الطائرات".

وقال أحد الضباط الإسرائيليين إن "حجم عمليات سلاح الجو (في سورية)، في السنة الماضية، كان الأكثر اتساعا واستمرارا منذ إنشائه، وربما باستثناء حروب كبيرة، لكن الخبرة العسكرية المتراكمة متوفرة لدى الجانبين. وأنا أشاهد العدو، وسيكون استخفافا من جانبي القول إن أداءهم لم يتحسن. وثمة أمور كثيرة لدينا ينبغي التحقيق فيها حتى بعد هذه العملية العسكرية الجوية الناجحة. ووجدوا من خلال هذه التحقيقات ليس أقل من 20 عبرة ينبغي تحسينها".

قلق إسرائيلي: العراق بدل سورية

نقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إسرائيلية قولها إن "العمليات الإسرائيلية، إلى جانب تدهور الوضع الاقتصادي في إيران، اضطر حرس الثورة وقوة قدس إلى التنازل عن جزء من خططهم في سورية، وبضمن ذلك إقامة قواعد جوية ومصانع لإنتاج أسلحة وحتى نقل أسلحة متطورة مكشوفة لهجمات الجيش الإسرائيلي".

وأضافت المصادر نفسها أنه "بالإمكان ملاحظة تغيير في الأداء الإيراني في السنة الأخيرة، من النية في بناء قوة في سورية إلى التركيز على بناء قدرات ضد إسرائيل، من أجل خوض معركة لبضعة أيام ضدها، ردا على استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية في سورية في السنوات الأخيرة. وفي حالات ليست قليلة، فإنه إذا هوجمت قاعدة داخل قاعدة سورية، فإنهم لا يحصلون على قاعدة أخرى من السوريين، المعنيين بالاستقرار".  

وبحسب الصحيفة، فإن هدف العمليات الإسرائيلية، في السنة الأخيرة، هو التسبب بأزمة في قوة قدس، انطلاقا من تقديرات أن أزمة كهذه ستلحق ضررا بالتموضع الإيراني في المنطقة. "وتعتقد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن العمليات الإسرائيلية في سورية تؤدي إلى تباطؤ كبير في وتيرة تزايد قوة حزب الله في لبنان، والمقصود تباطؤ وتيرة تسلح حزب الله بأسلحة متطورة، وخاصة بكل ما يتعلق بمشروع الصواريخ الدقيقة".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إن تشديد العقوبات الأميركية على إيران، "سيعمق بشكل أكبر الضرر لخطة عمل قوة قدس بالتموضع في المنطقة. لكن على الرغم من الضغوط الاقتصادية والعمليات الإسرائيلية، لا توجد نية لدى الإيرانيين للتنازل عن استمرار المعركة، التي يتوقع أن تستمر".

وخلصت تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية إلى أنه "في أعقاب جهود إسرائيل في الأشهر الـ18 الأخيرة، نرى أن حلم الإيرانيين في سورية أخذ يبتعد. وإلى جانب هذه التطورات الإيجابية بالنسبة لإسرائيل، فإن قوة الإيرانيين في العراق تتزايد، الأمر الذي يقلق إسرائيل جدا".



مواضيع ذات صلة