المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2019-05-01 06:34:17

لاجئة فلسطينية تسأل نائبة إسرائيلية رفضت الجلوس على مقعد من جلد الغزال: تهتمون بالحيوان وتنتهكون حقوق الإنسان

الناصرة- وديع عواودة

 بالأمس انطلق البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) الـ 21 بعد انتهاء طقوس أداء يمين الولاء للنواب، ومنهم من انتخب للمرة الأولى من بينهم النائبة مقدمة نشرة الأخبار المركزية في القناة الإسرائيلية الثانية الصحافية ميكي حايموفيتش، المعروفة بتوجهاتها النباتية ونمط الحياة الصحي. وفور دخولها الكنيست بالأمس توجهت حايموفيتش لرئيس البرلمان طالبة منه الاهتمام بتغيير مقعدها لرفضها مبدئيا الجلوس على مقاعد مصنوعة من جلد الحيوان، فمقاعد الكنيست الـ 120 مغلفة بجلد الغزال. ومن طرفه وعد رئيس الكنيست بتوفير حل واستبدال المقعد بآخر دون جلد حيوان خلال أيام، وتناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية تحت عنوان "أول عملية تغيير" تنجزها عضو البرلمان الجديدة الصحافية سابقا حايموفيتش.

بعد سماع ذلك استذكر كاتب هذه الكلمات لقاء قبل سنوات مع غزالة عودة سيدة فلسطينية لاجئة في منطقة القدس أصلها من قرية لفتا المدمرّة التي تقام عليها مباني الكنيست والوزارات والمحكمة العليا، حيث تحدثت وقتها عن مصيرها وعائلتها بعدما تم تهجيرهم في نكبة 1948 فجددنا الاتصال بها هاتفيا بالأمس وبلغناها بموقف حايموفيتش على أساس أن الكنيست يقوم على أرض بلدتها المدمرة لفتا. بعد سماع ما جرى طلبت غزالة ترجمة أقوالها بهذه المناسبة، وإرسالها للنائبة الإسرائيلية المهتمة بجلد الغزال، وهذا ما حصل. وتاليا نصها ونص الرسالة الجوابية.

من أكبر قرى القدس

يقول المرشد والدليل السياحي ابن قرية لفتا المدمرة يعقوب عودة لصحيفة  "القدس العربي" اللندنية في هذا السياق إن لفتا واحدة من عشرات القرى الفلسطينية في الشطر الغربي من القدس المحتلة عام 1948 وإنها كانت تملك نحو 30 ألف دونم تمتد حتى أسوار القدس العتيقة وحي وادي الجوز من الشرق وبلدة قالونيا التي أقيمت على أنقاضها مستوطنة " مفاسيرت " في الجهة الغربية وتشمل تل "الشيخ بدر " الذي تقوم عليه الكنيست والوزارات وأقسام من الجامعة العبرية والمحكمة العليا وغيرها من المباني الرسمية القائمة اليوم في منطقة تسمى بـ " جفعات رام" و " روميما ". ويوضح عودة أن هذه المنطقة الفلسطينية المحتلة المقامة عليها مؤسسات إسرائيلية رسمية كانت مزروعة بالكروم وأشجار المشمش واللوز والزيتون ومن أكبر ملاكيها الشيخ عقل قاسم خلف. منوها لتدمير السلطات الإسرائيلية بعض المباني التاريخية في المنطقة ضمن تغيير ملامحها الفلسطينية منها مقام الشيخ بدر وخان مملوكي من فترة الظاهر بيبرس اعتاد القائمون فيه على توزيع الخبز على المارة وهناك أيضا دير المصلبة.

بين الحيوان والإنسان

وبعد تدمير لفتا تم تهجير أهاليها لعدة مواقع في البلاد أبرزها مدينة القدس ومنهم السيدة غزالة عودة التي قالت في رسالتها المترجمة للعبرية "أتوجه لك عضو الكنيست حايموفيتش وبعد السلام أتساءل هل ستساهمين في تحقيق السلام الذي يتشدق به الجميع؟.. وهل يهمك الإنسان كما يهمك الحيوان؟. رسالتي هذه تأتي بعدما بلغني رفضك الجلوس على مقعد منجد بجلد الغزال. هذه لفتة جميلة وأعجبتني كمرأة نباتية مثلك ويراودني السؤال هل ستهتمين أيضا بالإنسان كما تهتمين بالغزلان والحيوان وهل ستلتفتين للبشر من غير اليهود مثلي وأنا ابنة لعائلة فلسطينية لاجئة تم تهجيرها من قبل منظمات صهيونية قبل عقود ونتيجة للترحيل من بلدتنا التي يقوم عليها الكنيست، ونتيجة السلب والنهب والفقر لم تجد في لجوئها مقعدا واحدا لا منجدا بجلد الغزال ولا حتى "كرسيا مكسرا".
وتتابع عودة في رسالتها التي رغبت من ورائها لفت الأنظار لقريتها لفتا وللحقيقة التي تطمس عمدا "قبيل انتخابات الكنيست تنبه العالم الى أن حزبك "أزرق ` أبيض" تجاهل وجود احتلال وتجاهل الفلسطينيين المقيمين على بعد عشر دقائق من مكان إقامتك ولم نسمع كلمة تشبه كلمة "سلام". وتساءلت السيدة الفلسطينية "هل أتوقع منك بعد انتخابك كسياسية وسيدة وأم أن تساهمي في الحفاظ على الإنسان كما حرصك على الغزلان من خلال الاهتمام بالسلام الحقيقي وبالحقوق المتساوية للبشر مثلي ومثل فلسطينيين كثر أصليين تحول كثيرون منهم للاجئين؟ هل أتوقع أن تساهمي بوقف الاحتلال وبالسعي لسلام يعيد حقوق من أقاموا هنا قبل برلمانكم بهدوء وجيرة حسنة مع اليهود ومع الغزلان وسائر الحيوان في طبيعة بلدتنا المحيطة في تل الشيخ بدر؟ أم أن ما كان هو الذي سيكون وسيدة مثلي مثل بقية الشعب الفلسطيني سيبقون "حاضرين غائبين" في حساباتك؟".
في ردها على الرسالة هذه قالت عضو الكنيست الجديدة حايموفيتش "سلام. أنقل من فضلك انفعالي الشديد من الرسالة التي بلغتني وكلي أمل أن أستطيع العمل من أجل تقريب القلوب وإدارة حوار مع كل إنسان بصرف النظر من كان وبالطبع مع الفلسطينيين أمثال غزالة. أملي بالسلام صادق وحقيقي ويسعدني اللقاء بالسيدة صاحبة الرسالة".



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورمقاومونمنكتائبالقساموسراياالقدسعلىثغورغزة
صورعائلاتتفطرقربأنقاضمنزلفيغزةدمرهالاحتلالخلالالتصعيدالأخير
صوراجوارمضانفيقطاعغزة
صورصلاةالجمعةالثانيةمنرمضانفيالمسجدالأقصى

الأكثر قراءة