المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2019-05-07 01:59:45

بأي حال تأتي يا رمضان ؟ ... كلاكيت 13

كتب: د.ماهر تيسير الطباع

يأتي شهر رمضان الكريم للعام الثالث عشر على التوالي في ظل أسوء أوضاع إقتصادية و معيشية وإنسانية يمر بها قطاع غزة منذ عقود ، وذلك في ظل استمرار و تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة و إستمرار الانقسام الفلسطيني و عدم الوفاق وتفاقم أوضاع وأزمات المواطنين ، إضافة  إلى ما ساهمت فيه الإجراءات المستمرة التى إتخذتها السلطة الوطنية بحق قطاع غزة منذ عامين وعلى رأسها خصم ما نسبته 50% من إجمالي رواتب الموظفين ، وقبل أزمة المقاصة الأخيرة تلقى الموظفين ما نسبتة 70% من الرواتب لمدة شهر واحد فقط ، و بعد أزمة المقاصة يتلقي الموظفين 60% من 70% اي ما نسبتة من 30% إلى 40 وهذه النسبة تقطتعها البنوك لتغطية أقساط القروض ولا يتبقى للموظفين أي شئ ليعتاشوا منه ، هذا بالإضافة إلى تطبيق التقاعد المبكر على الألاف من الموظفين المدنيين و العسكريين والذي بلغ عددهم حوالى 23 الف شخص بحسب أخر تقرير للبنك الدولي.

وتختلف أجواء هذا العام عن العام الماضي ، حيث يشن الإحتلال الإسرائيلي عدوان عسكري على قطاع غزة مع بدء شهر رمضان الكريم ، وتسبب العدوان بإختفاء الاجواء و المظاهر الرمضانية والتي إستبدلت بأجواء الخوف و القصف والدمار والدماء ، بالأضافة إلى المعاناة و الألام التي تسببتها لأهالى الشهداء و الجرحى و االمشردين ممن تدمرت منازلهم خلال العدوان حيث يواجهون حياة معيشية قاسية.

ومن المتعارف عليه بأن معدلات الاستهلاك ترتفع من قبل المواطنين في شهر رمضان الكريم ، مما يشكل عبئا اقتصاديا إضافيا على كاهل المواطنين محدودي و معدومي الدخل , حيث تزداد احتياجات المواطنين وتتضاعف المصاريف في هذا الشهر الكريم من خلال الموائد الرمضانية المختلفة، والتزاماتهم من النواحي الإجتماعية و العائلية.

ويأتي شهر رمضان و الأسواق تشهد حالة من الكساد و الركود الإقتصادي في كافة الانشطة الاقتصادية وأهمها القطاع التجاري الذي يعاني من ضعف في المبيعات نتيجة لإنعدام القدرة الشرائية لدى المواطنين ، وأصبحت الاسواق التجارية خالية ومهجورة من الزبائن.

وللأسف الشديد كافة المؤشرات الإقتصادية تشير إلى مدى التدهور الإقتصادي و المعيشي والإنساني الذي وصل به حال قطاع غزة ومن أهمها:

  •         52% نسبة البطالة في قطاع غزة خلال عام 2018.
  •         300 ألف شخص عاطل عن العمل خلال عام 2018.
  •         69% نسبة البطالة بين الخريجين  في الفئة العمرية من 20-29 سنة.
  •         53% معدلات الفقر في قطاع غزة ، أي أن أكثر من نصف سكان قطاع غزة فقراء.
  •         68% نسبة إنعدام الأمن الغذائي لدي الأسر في قطاع غزة.
  •         ما يزيد عن مليون شخص يتلقون مساعدات من الاونروا و المؤسسات الإغاثية الدولية والعربية و الإسلامية العاملة في قطاع غزة.

وهنا أود التسائل ما الذنب الذي إرتكبة المواطنين و الموظفين في إنقسامكم البغيض ؟ ، و إلى متى سوف يبقى قطاع غزة رهينة لخلافات حركتي فتح وحماس ؟ ، و أود القول بأن التاريخ لن يرحم كل من ساهم في إفقار قطاع غزة ، أما أن الأون لينهض الشعب ويصحوا من غيبوبتة ويطالب بأبسط الحقوق وهي الحياة الكريمة   !!!!!!!

د.ماهر تيسير الطباع

مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة غزة



مواضيع ذات صلة