المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2019-05-07 04:00:13

لا نتانياهو غبياً، ولا هنية فائق الذكاء!

بعد التهدئة مع غزة، قال الإسرائيليون في نتانياهو كلاماً مهيناً، حتى أن مكتب نتانياهو تهرب من الإجابة، في حين تعرض إلى هجوم غير مسبوق من أعضاء الكنيست، ومنافسيه، فقالوا:

عضو الكنيست سموطيرتش: وقف إطلاق النار خطأ كبير، ويصب في صالح حماس

بني غانتس زعيم حزب أزرق أبيض: نتانياهو استسلم ثانية لحماس

جدعون ساعر من حزب الليكود: قبلنا تهدئة دون تحقيق أي انجاز لإسرائيل

موشي يعلون وزير حرب سابق: من غزة يقررون كيف نعيش في إسرائيل!

الحاخام بيرس، البيت اليهودي، حماس لم ترتدع، دفعنا ثمناً باهظاً للتهدئة.

وبعد الإعلان عن التهدئة رجم بعض الفلسطينيين إسماعيل هنية بالحصى والكلام، وقالوا: ماذا ربحنا من الحرب؟ أين ذهبت دماء الشهداء والجرحى؟ من يعوض أصحاب البيوت والعمارات التي دمرها العدوان؟ وهل سندخل كل فترة في موجة تصعيد وتهدئة؟

حين وافق نتانياهو على التهدئة لم يكن غبياً، فهو يعرف وفق التقارير الأمنية الدقيقة أن لا طاقة لجيشه في حسم المعركة، وأن طول الزمن لن يضيف جديداً لصالحه، إن لم يضر بسمعته.

وحين وافق إسماعيل هنية على التهدئة كان يعرف أن لدى شعبه القدرة على الصمود أكثر، ولدى المقاومة القدرة على الضغط أكثر، ولكنه يعرف مدى انحراف البوصلة، ومدى ارتجاج الصورة العامة، والرئيس الأمريكي يعلن دعمه الكامل للعدوان، وتدين أوروبا صواريخ غزة، وكذلك فعل الأمين العام للأمم المتحدة، في الوقت الذي صمتت فيه الدول العربية.

لقد فرضت المعطيات على الأرض نفسها على الطرفين المتصارعين، فوافقا على التهدئة، وكلاهما يعرف أنها خطوة على الطريق، وأنها مؤقتة، وأن مبررات المواجهة قائمة.

ضمن هذا المنطق، لا بد من الإشارة إلى المفاجآت التي أظهرتها المقاومة في غزة، والتي أذهلت قادة الصهاينة، وأجبرتهم على قبول التهدئة، إذ كيف يعجز الجيش الإسرائيلي عن حسم معركة صغيرة على أبواب غزة؟ وكيف نجح أهل غزة في الخروج من القمقم مارداً يتحدى، فأطلق 800 قذيفة، وصل منها 700، أجبرتهم على التوقف عن استخراج الغاز من حقل تمار، وأوقعت في أقل من يومين 4 قتلى، وأكثر من 140 إصابة.

المقارنة المرعبة للصهاينة، جاءت بالأرقام التي تقول:

قتل الصهاينة 1417 فلسطينياً في حرب سنة 2009 مقابل 13 قتيل إسرائيلي، بنسبة مئة فلسطيني مقابل كل قتيل إسرائيلي!

والصهاينة قتلوا 162 فلسطينياً في حرب سنة 2012 مقابل 6 قتلى إسرائيليين، بنسبة 26 فلسطيني مقابل كل قتيل إسرائيلي!

 والصهاينة قتلوا 2322 فلسطينياً في حرب 2014 مقابل كل قتيل إسرائيلي، بنسبة 32 فلسطيني مقابل كل قتيل إسرائيلي!

وكانت المفاجأة سنة 2019، حين قتل الصهاينة 7 فلسطينيين مقابل كل قتيل إسرائيلي!!!

فكم سيكون عدد القتلى الإسرائيليين في المواجهة القادمة، وفق هذا التطور في قدرة المقاومة على الرد؟ هذا هو السؤال الذي يثير الرعب في عقول ونفوس الإسرائيليين.

د. فايز أبو شمالة



مواضيع ذات صلة