المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية »
2019-05-17 20:25:42

المالكي: العالم ترك مقود السيارة لسائق متهور ولن نوقع "صك استسلام"

لندن - وكالة قدس نت للأنباء

وصف وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، الخطة الأميركية المتوقعة لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بأنها "صك استسلام".
 
وقال المالكي  خلال مداخلة له في ندوة بعنوان (مستقبل فلسطين)، نظمها معهد "شاسام هاوس" للدراسات والأبحاث في لندن اليوم الجمعة، إن "صفقة القرن" هي في الواقع "تكريس لمحنة الفلسطينيين المستمرة منذ قرن"، وأضاف: إن كل المؤشرات تقود إلى أن "الإدارة الأميركية تستعد لمنح موافقتها لسياسات إسرائيل الإستعمارية".

وقال: "بالنسبة لقيادة جهود السلام، (نجد أن) العالم ترك مقود السيارة لسائق متهور.. وعلينا انتظار انطلاق السائق المتهور فوق هاوية أو دهسه الشعب الفلسطيني قبل القيام بأي شيء بشأن الأمر".
 
واعتبر المالكي إن خطة إدارة ترامب، "لا تقدم استقلالا ولا سيادة ولا حرية ولا عدالة، وإذا كانت الولايات المتحدة لا تعتقد ذلك فإن الموقف سيكون له تأثير على مستقبل إسرائيل والمنطقة بشكل أو بآخر، فهم الذين يعانون الوهم وليس نحن".
 
وأضاف أن "قبول خطة ترامب سيكون استسلاما. الفلسطينيون لن يكونوا مستعدين أبدا لتوقيع صك استسلام".

وتابع "هذه لحظة فارقة. إذا اعتقدت أن التحرك (لمقاومة هذه الخطة) سيكون باهظا، فكر في البدائل والمسار الذي يمكن أن تقودنا إليه لعقود. فشعبنا لم يعاني كل هذا الوقت ليغير فقط حجم قيوده".

وفيما يلي نص كلمة  المالكي في معهد "شاسام هاوس" للدراسات والأبحاث: 


اسمحوا لي، بدايةً، أن أشكر "شاثام هاوس" على الدعوة للمشاركة في هذه الندوة، وعلى اختيار هذا عنوان المقنع وغير العادي لها: مستقبل فلسطين.
منذ يوميْن، أحيا الشعب الفلسطيني الذكرى الـ71 للنكبة. وبينما تستمر سياسات سلب الحقوق والأرض، لا يسع المرء سوى التفكير في هذه الرحلة الطويلة لأّمّة رفضت الموت أو الاضمحلال، وتواصل السعي لاستعادت مكانها المُحقّ، تاريخيًا وجغرافيًا،  بين جميع الأمم.
طوال تلك العقود، هدفت السياسات الإسرائيليّة إلى تشريد الشعب الفلسطيني، وكفلت سجن الفلسطينيين وتوسّع الاستيطان،  بالإضافة إلى الهدف المتمثّل في الاستحواذ على الحد الأقصى من الأراضي مع الحد الأدنى من الفلسطينيين. وقد أصبحنا اليوم في المراحل النهائيّة من هذه الخطّة الرئيسيّة التي لم تعد إسرائيل تحاول إخفاءها، والتي لا يمكن وصفها إلا بالاستعمار تحت ستار الاحتلال.
على مر السنين ، تم وضع نظام مزدوج للتمييز والهيمنة والفصل، وقد عُبِّر عن هذا النظام جليًّا في قانون الدولة القومية اليهوديّة. وهو نظام يُذكّرنا بالفصل العنصري.
أعلم أن البعض قد يكون غير مرتاح لسماع عبارات "الاستعمار والفصل العنصري" وربطها بإسرائيل، لكنها عبارات تُعبّر عمّا نمُرّ به يوميًا، وما هو مرئي للعين المجردة.
هذا هو "مستقبل فلسطين" الذي تحاول إسرائيل أن ترسمه بسياساتها الاستعماريّة: البانتوستانات والسجون المفتوحة.
ما هو المستقبل الذي تقدّمه خطة الولايات المتحدة الأميركيّة للشعب الفلسطيني؟ حسنًا ، شيء مشابه جدًا لما ذُكِر أعلاه، إذ إنّ جميع الأدلّة تشير إلى أنّ هذه الإدارة تستعد لإعطاء ختم الموافقة على سياسات إسرائيل الاستعماريّة. لم تُظهر الإدارة الأمريكيّة أي شيء سوى التجاهل للحقوق الفلسطينيّة والحياة الفلسطينية والأعراف والمنطق والقوانين الدولية ذات الصلة والاختصاصات المرجعيّة المعترف بها دوليًا. إنّ افتتاحيّة بومبو وفريدمان في صحيفة "وول ستريت جورنال" التي تُبرر أن القانون الدولي يدعم الاعتراف الأميركي غير القانوني بالجولان كأرض إسرائيليّة، تُظهر إلى أي مدى اعتنقا سرد اليمين المتطرف الإسرائيلي. انهم يحاولون ثني القانون لاستيعاب الانتهاكات عوضًا عن وضع حدٍ لها تطبيقًا للقانون.
نحن ممتنون للمجتمع الدولي، لوقوفه ضد القرارات الأميركيّة بشأن القدس، ودفاعه عن "الأنوروا"، ولكن عندما يتعلّق الأمر بالريادة في جهود السلام، فقد ترك العالم عجلة القيادة في أيدي سائق مُتهوّر. نحن نختلف مع الرأي القائل بأن علينا أن ننتظر حتى يذهب نحو الهاوية أو يدهس الشعب الفلسطيني لفعل شيء حيال ذلك.
إن صفقة القرن الأميركيّة هي في الواقع تكريس لمحنتنا القديمة: لا استقلال ولا سيادة ولا حرية ولا عدالة. وإذا كانوا لا يعتقدون أنّ سيكون لهذا الوضع تأثيره على مستقبل إسرائيل والمنطقة، بطريقة أو بأخرى، فهم المتوهّمون، وليس نحن.
هذا لا يمكن أن يكون مستقبل فلسطين. لم يناضل شعبنا لكل هذه الفترة الطويلة ولم يتحمل كل تلك المعاناة فقط من أجل تغيير حجم سلاسله. إنّ شعبنا يريد الحريّة، وليس الحريّة المشروطة... يريد السيادة، وليس الحكم الذاتي المحدود... يريد السلام والتعايش، وليس الهيمنة والقهر.
هناك طريقتان لإنهاء أي نزاع؛ اتفاق سلام أو معاهدة استسلام، وهذا يعني فعل الاستسلام.  ونحن ما زلنا على استعداد للتفاوض على اتفاق سلام، يستند إلى الشروط المرجعيّة المعترف بها دولياً وحدود ما قبل العام 1967، تحت المراقبة الدولية لمحاسبة الأطراف، وفي إطار زمني محدد وملزم. ولن نكون أبدًا مستعدين للتوقيع على فعل استسلام. فإذا بعض الأشخاص الذين يكافحون ضد الاضطهاد عبر التاريخ استسلموا للفرص، سيكونون جميعهم في سلاسل اليوم. لقد تحدّينا الفرض مرات عدّة ساابقًا، وسنقوم بذلك مرة أخرى.
لكن هزيمة الاستعمار والفصل العنصري لا يمكن أن تكون مسؤوليتنا وحدنا. كما أنّ تحقيق السلام لا يمكن أن يكون هدفنا وحدنا. إن حرية الشعب الفلسطيني والسلام لجميع شعوب المنطقة هدف جدير بأنّ يستحق العمل عليه بجديّة أكثر من الجميع.
أخشى أنه إذا كنت تؤمن بهذا الهدف، فلن تتمكن بعد الآن من تأخير العمل الحاسم من أجل تحقيقه، بغض النظر عن الظروف والسياق الدولي. إنها لحظة حاسمة. إذا كنت تعتقد أن العمل مكلف للغاية، فما عليك سوى التفكير في البديل، والمسار الذي سيضعنا عليه لعقود مقبلة.
إننا نحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى تحالف من الراغبين في الدفاع عن الاختصاصات المرجعيّة المعترف بها دوليًا وحل الدولتيْن، يكون على استعداد لدراسة وتبني إجراء ملموس لإنقاذ فلسطين والسلام. يجب أن يشمل هذا الإجراء ربط مستوى علاقاتهم مع الأطراف بمستوى التزامهم بالقانون الدولي والسلام ، وكذلك التأكيد على أنّ كلفة إقامة علاقات مع المستوطنات والنظام المرتبط بها تفوق بكثير الفوائد من ذلك، لكلا المسؤولين وغيرهم من الأفراد والجهات والشركات والحكومات.
نحتاج إلى التأكيد على سيادة قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وليس التسويات غير القانونية... سيادة محكمة العدل الدولية، وليس الجدار غير القانوني... سيادة اتفاقيات جنيف التي تمنع استهداف المدنيين المدنيين والعقاب الجماعي وحقوق الإنسان، وليس التمييز والقمع... سيادة نظام روما الأساسي، وليس جرائم الحرب. هذا أمر حاسم للشعب الفلسطيني، ولكن أيضًا لشعوب العالم.
إذا كنت تبحث عن مستقبل فلسطين ، فانظر إلى غزة ، حيث يواصل الشباب الذين لم يعرفوا شيئًا سوى الحصار والاعتداءات العسكرية والكوارث الإنسانية،  إظهار قدراتهم على الصمود والإبداع . انظروا إلى القدس ، حيث شنت إسرائيل حربًا ضد الوجود الفلسطيني ، في كل حيّ ، وكل منزل ، وهي حرب على الرغم من قوة عدم التماثل ، إلى أن  الفلسطينيين لا ينوون  خسارتها.
انظر إلى مخيمات اللاجئين في فلسطين وفي المنطقة ، حيث يسعى الأطفال للتميز.لننظر إلى الشتات الفلسطيني حول العالم، الشتات الملتزم بقضيته وببلده ، أتحدث عن ما يزيد عن 13 مليون شخص  فلسطيني حول العالم ، لم تخمد أصواتهم ولم يخضعوا، والأمر نفسه ينطبق على كل المتضامنين معهم.  لم نعتذر لاننا نتصدى للاستعمار والتفرقة العنصرية ولاننا نقف مدافعين عن الحرية والأمن والسلم.
إن هذا الاحتلال غير بعمق طبيعة المجتمع الاسرائيلي حيث اتخذت الأصوات العنصرية والمتطرفة مركز القوى ، فلدينا الكنيست الذي يصدر قوانين عنصرية وتمييزية مع قضاء متضامن مع هذا البرلمان ومع حكومة تكرّس المناصب العليا لمن يعذب الشعب الفلسطيني،يقول  نتنياهو  أن العالم سيغض النظر وسيدعم اسرائيل بالرغم من مواقفها ضد الشعب الفلسطيني . أرجوكم، رجاءً اثبتوا انه على خطأ.
اما بالنسبة لنا فنحن ملتزمون بالقانون الدولي وبمبدأ عدم العنف والسلمية ، لأن هذا هو الطريق الوحيد لنمضي قدماً، ولكن هذا لا يعني اننا سنتوقف عن اتخاذ الاجرائات والأفعال اللازمة للتعزيز من استقلاليتنا وللتصدي لخطوة اسرائيل الرئيسية لتعميق الاحتلال، إن قمة منظمة التحرير الفلسطينية ستنعقد في الاسابيع القادمة لاتخاذ قرارات واجرائات في هذا الشأن.
كما سنقوم أيضاً  بتركيز الجهود الدبلوماسية لشرح الموقف الفلسطيني ولحشد الدعم من أجل إعلاء الحقوق الفلسطينية في الأسابيع القادمة ، بينما تحضر الولايات المتحدة لنشر خطتها، سنستمر بكافة الطرق لتحقيق السلام للشعب الفلسطيني عبر الطرق القانونية السلمية.
 إننا على دراية بأن الانقسام الداخلي قد قام بتقويض قدرتنا على ذلك وقوّض ديمقراطيتنا كذلك عمل مؤسساتنا الفلسطينية المختلفة، إن الشعب الفلسطيني يطالب  بالمصالحة وسنستمر بمخاطبة حماس لتسمح للحكومة بأن تباشر واجباتها في قطاع غزة حتى نستطيع أن نمضي قدماً ، لقد عانى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من الحصار المروع لما يزيد عن 10 سنوات بالاضافة إلى الهجمات المتكررة ، فإن القطاع على وشك الانهيار، وسنستمر في استجابة احتياجات  الشعب الفلسطيني ، ولكن الوضع يتطلب أكثر من ذلك . علينا جميعاً أن نتحلى بحس كبير بالمسؤولية حتى يتوقف الناس عن الشعور بهذه المعاناة . وان نسعى لرفع الحصر ووقف جميع المحاولات التي تحاول تقويض حقوق الشعب الفلسطيني.
سنستمر في الالتزام في مسؤوليتنا تجاه الشعب الذي ينزح تحت الحصار ويتحمل العبئ الأكبر ، كان هنالك حديث كبير عن الوضع في الشهور الأخيرة ، وكان البعض يفترض أن  قتل واعتقال اسرائيل للكثيرين يعني أنها تفعل ذلك لسبب معقول.
ولكن لننظر إلى الحقائق والأرقام، منذ علم 1967 قامت اسرائيل بتبني سياسة الاعتقالات العشوائية  الجماعية لفرض سيطرتها على القطاع . مئات الآلاف تم اعتقالهم بما فيهم انا ، فتعرضت للاعتقال. 40% من نسبة الشعب تم اعتقالها. ونسبة الادانة في المحاكم العسكرية الاسرائيلية وصلت إلى ما يزيد عن 98.9% ، بينما نسبة الادانة للاسرائيليين مِن مَن ارتكبوا جرائم ضد للفلسطينيين هي 0%. إن  هذه المحاكم العسكرية الاسرائيلية لا تحظى بأي شرعية قانونية، إن هذه المحاكم تعمل على خدمة الاحتلال وتكرس القوانين التي تقوض الشرعية الدولية ، أتحدث عنا عن المستوطنات والجدار العازل والجرائم اللانسانية.
في هجماتها ضد الشعب الفلسطيني ،  استهدفت اسرائيل المدنيين وقامت بهجمات عشوائية ضد العزّل الذين لا حول لهم ولا قوة . كانت هناك العديد من لجان تقصي الحقائق التي أفادت أن اسرائيل لا  تقدس الحياة البشرية وأن معظم من قتلوا كانوا من المدنيين العزّل غير المسلحين . لذى، فمن يقول أن القناصة أوالمحاكم الاسرائيلية أو المدافع أوال M16 تستطيع أن تحدد من هم الارهابيون، فعليهم ان يعيدوا النظر في رأيهم.  أما قرار وقف الاموال التي نرسلها للأسر الفقيرة، فنقول أن اسرائيل يجب أن تنظر في البداية إلى نفسها وكيف تقوم هي بصرف أموالها ، قبل أن تعطي رأيها أو تعلن موقفها حول من يأخذ او يستحق الاموال في قطاع غزة
علينا أن نتسائل أيضاً نسأل عن سبب إثارة اسرائيل لهذه القضية  اسرائيل في السنوات الأخيرة ، فنحن ندعم هذه العائلات التي تعاني من الاحتلال منذ انشاء منظمة التحرير الفلسطينية واستمرينا في القيام بذلك ، لماذا تناقش اسرائيل هذه القضية الآن؟ يلعب المعتقلون السابقون دورا في المؤسسات المختلفة وفي فريق التفاوض، وهذا هو الحال في جميع حركات التحرر حول العالم . هدف اسرائيل هو إزالة غطاء الشرعية عن نضالنا وتدمير القطاع وابراء ذمة اسرائيل من كل الجرائم. بعض الناس تلقوا الاموال لانهم ناشدونا ، ونحن  سنلتزم بمتابعة ارسال هذه الاموال وسنحافظ عليها.
وكما قال سفير سابق في المملكة المتحدة ، نحن نلتزم بالمنطق بطريقة غير منطقية ، وللأسف هذا الموقف المسؤول لم تقابلة اسرائيل بموقف آخر ، لكننا نأمل ان نحشد جهود المجتمع الدولي للحفاظ على الحقوق الفلسطينية الغير قابلة للتصرف.
من فضلكم اثبتوا اننا على صواب ، إن التعددية يجب أن تنتصر على الفردية ، ويجب علينا جميعاً أن نضع حداً للانتهاكات المختلفة وان نضع مساحة للتعايش السلمي . هذا هو الطريق امام فلسطين، والمنطقة ، والعالم بأسره.
شكراً جزيلاً لكم

 



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورصلاةالجمعةالثالثةمنرمضانفيرحابالأقصى
صورمسجدالعمريفيمدينةغزة
صورصلاةالعشاوالتراويحفيرحابالمسجدالأقصىالمبارك
صورطواقمالدفاعالمدنيتتعاملمعحادثطرقعلىشارعصلاحالدينجنوبالقطاع

الأكثر قراءة