المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2019-06-03 07:35:21

العرب يرمون "حماس" في حضن إيران!

في كلمته في القمة العربية التي أقيمت في الأردن عام 2017، انتقد أمير قطر الدول العربية التي قامت بقيد تنظيم "الإخوان المسلمين" في خانة الإرهاب، معللا ذلك بأنه "يزيد عدد الإرهابيين"، في تجاهل تام -وعن قصد- لتلك الفتاوى "الإخوانية" الصادرة من عقر داره، في الحض على الفتنة والتخريب. قبله كانت الجماعة إياها قد أصدرت بيانا "يشجب" العمليات الإرهابية في سيناء، لكنها لم تنس أن تضع المبررات لذلك في معرض بيانها، حين حمّلت ما وصفته بـ "الانقلاب" وزر تلك الأعمال! وقبلهم جميعا كان "بن لادن" يوضح رؤيته للعمل المسلح، وكيف لانحياز أميركا للإسرائيليين، أن يكون ذريعة لحادثة 11 سبتمبر، ليصبح العمل "الجهادي" الذي أسهم يوما في طرد السوفيات من أفغانستان، جالبا للأميركان بقضهم وقضيضهم إليها وإلى العراق.


على طريقة: "لعبوني أو أخرب"، يشق المتأسلمون وداعموهم الطريق في السياسة، تكمن المشكلة في أن ذلك كله يحصل باسم الدين، والمشكلة الأكبر أن ثمة منخدعين في نهاية نفقهم المظلم، ممّن انطلت عليهم شعارات المظلومية والاضطهاد التي ترفعها تلك المجاميع، يصفقون لهم ويبررون تجاوزاتهم.

اليوم، العالم الإسلامي الذي اجتمع قادته في مكة للوقوف صفا واحدا في وجه إيران، يواجه طعنة أخرى في خاصرة جهوده لتلافي مزيد من الانهيار، هذه المرة من قبل حركة "حماس" (الإخوانية)، التي انقضّت على حكم غزة بانقلابها على السلطة الفلسطينية، ثم هي تنكل بالغزاويين، بعد أن أصبح كل صوت مخالف لما تراه قياداتها مستحقاً للقمع والتخوين.

 


"حماس" بدعوى المقاومة، تركع لإيران التي تحتل أربع دول عربية وتفعل بشعوبها الأفاعيل، وإيران بالحجة ذاتها تدعم "حماس"، والسؤال المطروح: ماذا لو وضع العرب والمسلمون أيديهم في يد الإسرائيليين بداعي الاستقرار؟ أقلّها أن يقال: إسرائيل تحتل بلداً مسلماً واحداً، والقدس على عظم قدرها في النفوس، إلا أنها لا تساوي قطرة من دم مسلم تراق هدراً في سبيل أطماع سياسية هنا أو هناك، يشهد على ذلك ما رواه عبدالله بن عمر، حيث قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة، ويقول: "ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده، لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك، ماله ودمه"! بالأمس القريب قال يحيى السنوار رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة، أن "غزة لن تشتري قوتها ببيع الوطن"، بينما شاهد الجميع مقطع فيديو يظهر فيه عضو المكتب السياسي لـ"حماس" خليل الحية، وهو يتلقى تعليماته من السفير القطري محمد العمادي الذي أثخن جيوبهم بالأموال، إذ قال العمادي له بالحرف "نبي تهدئة اليوم"، ليرد الحية "ماشي"!

في خطبته العصماء بمناسبة إحياء يوم القدس، قدم يحيى السنوار مسببات خيانة "حماس"، بادعائه زورا أن العرب قد تخلوا عنهم، فيما إيران تدعمهم، وكأنه لزام على الحكومات العربية أن تسير خلف حماقاتهم العبثية فقط، أو الوقوف إلى جانب خامنئي الذي يتلاعب بمصير الشعب الفلسطيني كما يحلو له، بقبضة عصابة "حماس" التي لا تختلف عن قوات الباسيج، أو جماعات الحشد الشعبي في العراق.

في الحقيقة، إسرائيل التي تركل مؤخرة إيران في سورية صباح مساء، باتت في أوج عنفوانها ومجدها اليوم، والسبب هو "خريف" العرب المدعوم قطرياً و"إخوانيًّا"، إذ تمكن من إشغال الحكومات العربية في نفسها، ليتفرق الهم العربي بين أكوام من الهموم، وتتراجع القضية الفلسطينية -رغماً عن الجميع- إلى مكانة متأخرة جدا في قائمة الأوليات، بعد أن كانت الأولى.

فيصل العساف
* كاتب سعودي./ الحياة



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورافتتاحالعامالدراسيمنمدرسةبدوالكعابنة
صورمشهدلاعتقالجيشالاحتلالطفلفيكفرقدوم
صورفعالياتجمعةلبيكياأقصىشرققطاعغزة
صورجيشالاحتلالينكلبالمواطنينويعيقحركتهمعلىمداخلالخليل

الأكثر قراءة