2019-10-15 الثلاثاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 7
رام الله 7
نابلس 9
جنين 11
الخليل 6
غزة 12
رفح 13
العملة السعر
دولار امريكي 3.6452
دينار اردني 5.1414
يورو 4.2065
جنيه مصري 0.204
ريال سعودي 0.972
درهم اماراتي 0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2019-06-05 16:47:23

"المفورة".. تقليد سنوي لعيد الفطر في حزما منذ مئة عام

القدس المحتلة - نديم علاوي

فور انتهاء صلاة عيد الفطر السعيد، يفتح أبناء عائلة عسكر في بلدة حزما شرق مدينة القدس المحتلة بيوتهم للمصلين والمواطنين لتناول أكلة اعتادوا على تقديمها منذ نحو 100 عام تسمى "المفورة"، في تقليد سنوي يشير إلى كرم العائلة.

و"المفورة" مجموعة من خبز الشراك المتشرب باللبن وزيت الزيتون البلدي، وفوقه حلقات متناثرة من البصل، هذه الأكلة رغم بساطة مكوناتها، الا انها ارتبطت بالتراث الشعبي الفلسطيني من ناحية إعدادها الذي يتطلب تعاون الأهالي في تحضير كميات كبيرة من الخبز ووضعه على الصاج قبل يوم من تجهيزها.

"وتتمثل الاستعدادات لتجهيزها في توفير كافة الاغراض التي تساعد على اعدادها وتقديمها بالشكل المطلوب، كتجهيز صاجات الشراك والاطباق التي تقدم للضيوف"، قال الشيخ احمد عودة عسكر أحد وارثي إعداد "المفورة" عن أجداده.

واشار إلى ان مكوناتها لم تتغير طوال عشرات السنين، ولم تفوت عائلة عسكر اعداداها عاما واحدا، مبينا انه يتجمع حولها الاقارب والاصدقاء قبيل العيد ليقضوا وقتهم في تقطيع حبات البصل وتشريب اللبن البلدي للشراك.  

وعن سبب تسميتها بهذا الاسم، اوضح عسكر انه نسبة الى اللبن الذي يفور على القدر عند طهيه، مشيرا الى اللبن البلدي عند غليه وسكبه فوق الطبق.

من جانبه أرجع المواطن محمود عودة عسكر فكرة إعداد "المفورة" أول مرة عند وفاة جدته كسبة عسكر، مؤكدا استمرار تقديم هذه الأكلة باعتبارها موروثا ثقافيا وجزءا من التراث الشعبي الفلسطيني.

وتابع، في الماضي كان عدد أبناء البلدة الذين يتوافدون على تناولها قليلا لا يتجاوز المئة شخص، لكن ازداد عددهم اليوم، ما يتطلب توفير كمية كبيرة من الأطباق وتجهيزها.

محمد الخطيب ممن يشارك في تجهيز "المفورة" قال: ما إن يسمع الاهالي من خارج بلدة حزما عن "المفورة" حتى يتساءلون عنها ويطلبون تناولها، لافتا الى ان من يتذوقها لا ينسى طعمها وينتظرها كل عيد.

ووصفها الخطيب بالسر الذي يربط الناس في بلدة حزما بالعيد، لما تضفيه من بهجة تزيد من العيد فرحة، وتمنحه رونقا خاصا، خاصة أنها فعالية تساهم في لمة وتجمع الأهالي، ما يعزز الروابط الاجتماعية ويساهم في ترسيخ ثقافة المحبة والتسامح بين الأهالي.

وأضاف، ما يميز " المفورة" أنها بعكس الولائم الأخرى لا تحتوي على اللحوم، وهي وجبة تستقطب كل فئات الناس صبيحة العيد، ويقدم بعد تناولها مباشرة الشاي والقهوة.

ويعتبر العديد من أهالي البلدة أن "المفورة" أول طعام للناس بعد الصيام، وأول طعام بعد الحج في عيد الأضحى.



مواضيع ذات صلة