2019-06-18الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » صحافة إسرائيلية
2019-06-09 04:47:30
الأجهزة الأمنية الفلسطينية شركاء وبنفس الوقت أعداء

جنرال إسرائيلي: "الربيع العربي”عزّز علاقات التعاون بين إسرائيل ومصر والأردن

وكالات - وكالة قدس نت للأنباء

قال قائد قسم العمليات في جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال ألون نيتسان الذي يوشك على إنهاء خدمته العسكرية إن “الربيع العربي”عزّز علاقات التعاون بين إسرائيل ومصر والأردن وإن "نظام الأسد الأب والابن امتنع عن مهاجمة أهداف إسرائيلية لإدراكه أن إسرائيل تعرف عن قدرته معرفة واسعة وبالتفاصيل."حسب قوله

وفي حديث مطول لصحيفة “يديعوت أحرونوت” انتقد نيتسان ميول الإسرائيليين للخوف من مقتل جنودهم في الحروب مثلما انتقد إعدام الشاب الفلسطيني من الخليل عبد الفتاح الشريف وهو ممدد جريحا قبل سنوات معتبرا السماح بذلك فتحا لباب الفوضى.

وألون نيتسان (54 عاما) قائد سابق للوحدة الخاصة “جوالة القيادة العامة”، خبير بتفعيل وحدات خاصة وشغل منصب جنرال في قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال وخلافا لجنرالات آخرين لم يخش مجابهة المستوطنين في محاولاته فرض النظام العام.

وكان ألون قد خسر في المنافسة على منصب قائد الجيش قبل شهور ورفض عرضا للمنافسة على منصب قائد الاستخبارات العسكرية وهو يستعد لإنهاء خدمته العسكرية قبيل نهاية العام الحالي. كما ترأس ألون طاقم التحقيق العسكري في العملية الإسرائيلية السرية في خان يونس في العام الماضي التي انتهت بفضحها وقتل قائدها وإصابة نائبه بنيران كتائب القسام  القسام الجناح العسكري لخركة حماس.

واكتفى ألون بالقول إن التحقيق قد انتهى ولا يستطيع الكشف عن معظم تفاصيل العملية الفاشلة. وتابع “هذه حادثة مهمة جدا تحتاج لدراسة من قبل الاستخبارات العسكرية وحتى مستوى القيادة العامة للجيش. عملت الخلية بمهنية وشجاعة ورباطة جأش مما حال دون تدهورها لحادثة أكثر مأساوية وإشكالية”. وردا على سؤال حول  الاستنتاج من العملية في خان يونس اكتفى ألون بالقول إنها حيوية.

هكذا ردعنا الأسد .. الأب وابنه

وتشير “يديعوت أحرونوت” إلى أن ألون قاد قسما كبيرا من العمليات الإسرائيلية السرية في سوريا خلال السنوات الأخيرة. وتنقل عن جنرال آخر قوله إن ألون طالما دفع نحو عمليات جريئة وهجومية في أرض العدو. لكن ألون يشير الى مسيرة تاريخية بدأت منذ عقود حينما كانت سورية تبدو العدو الأساسي لإسرائيل.

ويضيف “عملياتنا السرية أقنعت الأسد، الأب والابن لاحقا، بأن إسرائيل تعرف كل شيء  وبالتفاصيل  عن القدرات السورية ولذا لم يكن بمقدورهم مفاجئتنا وبالتالي فضلوا عدم التحرك ضدنا. هذه هي مساهمة الاستخبارات العسكرية بمنع حرب فنشاطنا السري ردعهم ولعب دورا مركزيا في اتخاذ القرارات لدى الجانب الآخر. الحكومة التي تعرف محدوديات قدرات الطرف الآخر تخشى أقل. لكننا لم نعرف كفاية عن حزب الله في حرب لبنان الثانية”.

عن ذلك قال ألون إن إسرائيل سددت ثمنا باهظا وقد استصعبت إحراز إنجازات في الأيام الأولى من الحرب ومن وقتها ضاعفنا قوتنا عشرات الأضعاف وتدمير الأنفاق الهجومية من جنوب لبنان للجليل وعمليات وقف إنتاج صواريخ دقيقة من قبل حزب الله وحيازته لها هي دليل على ذلك”.

* وهل خوف الحكومات من عودة الجنود داخل توابيت قد قيد أيادي الجيش؟

– “التهديد موجود ولذلك المطالب كبيرة ونحن نستثمر كثيرا في الاستخبارات الحيوية للقيام بعملية مثلما نستثمر بمخططات الإنقاذ والتخليص وفي تطوير قدرات القيادات. في العمليات غير السرية الخوف من مقتل الجنود يؤثر أكثر وفي حرب لبنان الثانية قمنا بعدد غير قليل من هذه العمليات ومع ذلك فقد كان دورها في الحسم محدودا. في حرب لبنان الثانية قتل بالمجمل 121 جنديا إسرائيليا فقط”.

* ولكن كيف تفسّر التغيير الحاصل في المجتمع الإسرائيلي في السنوات الأخيرة إذ يبدو الجنود مقدسين أكثر من المدنيين والرأي العام مستعد للتسليم بموت مدنيين لكنه يرفض قبول سقوط جنود؟

– اعتقد أن واجب الجنود هو الدفاع عن المدنيين لا العكس. هذا أمر عبثي أن تتردد الحكومة بتهديد حياة جنود وإرسالهم للقتال بينما تتعرض الجبهة الداخلية للصواريخ. اعتقد أن هذه النظرية ستتغير بلحظة الحقيقة وكل شيء مرتبط بالقيادة.

ونفى ألون الزعم بأن الجيش يقوم بترهيب الحكومة من مقتل الجنود في كل مرة يتم البحث في موضوع اجتياح بري لغزة. ويقول إنه شارك في اجتماعات للمستويين السياسي والعسكري لم تطرح مسألة عدد الجنود الذين ربما يقتلون في اجتياح بري كنقطة حاسمة. العملية البرية منوطة بمخاطر على القوات لكنها مركب حيوي في الحصول على حسم . الجيش لا يخيف أحدا وهو يطرح أمام الحكومة دلالات مترتبة على عمليات عسكرية.. القرارات الخاصة بغزة تتخذ داخل أروقة الحكومة لا الجيش، وهي غير منقطعة عن مجمل السياسات تجاه الفلسطينيين بشكل عام وتتأثر بضرورات سياسية داخلية وبوضع دولي مركب ولست أنا الذي ينبغي أن يقدم إجابات هنا”.

فيلا داخل غابة

وردا على سؤال حول إحاطة إسرائيل نفسها بالكثير من الجدران الدفاعية مقابل جنوب لبنان وقطاع غزة والانسحاب نحو الداخل والتحول لـ “فيلا داخل أدغال” كما قال إيهود براك أو “فيلا محاطة بالأسوار داخل الغابة” كما قال بنيامين نتنياهو بدلا من مواجهة جذور النزاع، يقول ألون إن العقد الأخير شهد هزة كبيرة في العالم العربي وتمت نزاعات عنيفة قريبا من إسرائيل دون أن تتسلل لها أعمال عنف.

ويضيف “حدث العكس، تحسنت الحالة الإستراتيجية لإسرائيل إذ تعززت العلاقات الأمنية بينها وبين مصر والأردن وباتت تشكل حجر الزاوية في علاقات هذه الدول. كمت وسعنا العلاقات مع دول سنية إضافية كالسعودية ضد الخطوات الإيرانية وهذا إنجاز كبير ساهم الجيش كثيرا بتحقيقه. كما ساهمنا في الحرب على تنظيم الدول “داعش”. وأفشلنا مخطط إيران بإدارة حرب استنزاف ضدنا من خلال سورية وحزب الله ومنظمات فلسطينية وكان ردنا شجاعا وفعالا وسليما وسط إدارة علاقات مع روسيا والولايات المتحدة”.

التعاون مع السلطة الفلسطينية

وردا على سؤال عن قرب مغادرة الأمريكيين والروس أيضا سورية، قال “هذا ليس جوهريا. من جهة أولى ساهموا في عملية ضبط النفس ومن جهة ثانية لم يقيدوا عملياتنا على الأرض السورية وبفضل عملياتنا الهجومية لا الدفاعية فحسب نعيش حالة هدوء نسبي”.

ويقول ألون إنه عمل كثيرا مقابل الأجهزة الأمنية الفلسطينية ويعتبرهم شركاء وبنفس الوقت أعداء من ناحية الإمكانية والقدرة. في كثير من القضايا تتناقض مصالحنا ومن شأن ذلك أن يؤدي لانفجار في أعمال عدوانية.

ويتابع “ومع ذلك هناك مجال واسع من المصالح المشتركة وكانت توجهاتي تتطلع لتوسيع مجال التعاون فكل مكان يفتقد المصالح المشتركة ينمو الإرهاب. لا يوجد هنا حب. وهم يدركون أن بقاءهم واحتمال إدارة نمط حياة طبيعي متعلق بالتعاون معنا. لكن ينبغي التذكر أن هذا لا يصمد للأبد فالمجتمعات لا تعمل دائما وفق مصالحها. أحيانا ومن أجل التسبب بإيلامنا هم مستعدون لتحمل عناء”.

وردا على سؤال آخر حول حجم الثقة بينه وبين قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، يوضح ألون أن منظومة من علاقات “الاحترام والريبة” قد تطورت مع الوقت ومن شأنها أن تنقلب. لم أتعامل يوما معهم كأننا دولة عظمى وهم صغار ومن جهة أخرى هم لم ينسوا ولا مرة أنني قادر على اعتقالهم خلال عودتهم لمنازلهم. في نهاية الأمر هم تعاملوا بشكل موضوعي”.



مواضيع ذات صلة