المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2019-07-09 12:19:01

ذكرى استشهاد القائد يوسف أحمد موسى الزعانين (1954م 2004م )

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا "صدق الله العظيم"

سلاماً إلى أرواح شهداؤنا العظام في ذكراهم

تقف كلماتي وعباراتي إكباراً وإجلالاً أمام سمو قامتكم وعلو شأنكم ونبل أخلاقكم وبسالة شجاعتكم وعظيم تضحياتكم أيها الأبطال أنتم الذين رفضتم الخنوع والاستكانة أمام جبروت هذا العدو الظالم المتغطرس, فأبيتم والله إلا أن تؤرقوا مضاجعهم, وتزرعوا الرعب في جنبات أجسادهم, فطوبى لكم شهداؤنا الأبرار...

إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على سيرة عطرة وذكرى طيبة لرجل من رجالات الوطن وفدائي من مغاوير مقاتلين الثورة الفلسطينية وأسير محرر من سجون الاحتلال الاسرائيلي وضابط في جهاز الأمن الوقائي أنه الشهيد البطل يوسف أحمد موسى الزعانين"أبا نائل"

ولد الشهيد يوسف أحمد الزعانين المكنى "أبو نائل" وهو الإبن الأكبر للحاج/ أحمد موسى الزعانين ابن مدينة بيت حانون الصامدة في وجه المحتلين الصهاينة مقر سكناه ومسقط رأسه بتاريخ 1954م وقد استشهد الشهيد يوسف مخضباً بدمائه الطاهرة برصاصات الغدر والخيانة بدم بارد تغتاله وحدة صهيونية خاصة كانت تتمركز بأحد البيوت في تلك المنطقة في تمام الساعة السادسة صباح يوم الاربعاء الموافق 8/7/2004م عن عمر يناهز 50عاماً.

نشأ الشهيد يوسف الزعانين أبو نائل في مدينة بيت حانون وترعرع وسط أسرة فلسطينية مناضلة متواضعة محافظة على تقاليد المجتمع الفلسطيني وملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف ويأتي الشهيد أبو نائل في الترتيب الاكبر سناً من بين أخوته واخواته وتتكون عائلته الكريمة من الوالد والذي هو في ذمة الله والوالدة اطال الله في عمرها فهي على قيد الحياة وله من الإخوة ستة رجال وستة أخوات,

فهو متزوج من الأخت الفاضلة (ام نائل) عام 1981وأب وله من الأبناء ثلاثة أولاد وهم/ نائل- وائل- وابنه الشهيد محمد يوسف الزعانين ارتقى بعملية اغتيال بتاريخ 22/1/2014م برفقة ابن عمه الشهيد احمد محمد جمعة الزعانين وترجع أصول جذور عائلته العريقة إلى مدينة بيت حانون,تلقى الشهيد يوسف تعليمه الابتدائي والإعدادي بمدارس بيت حانون التابعة لوكالة الغوث لإغاثة وتشغيل الفلسطينيين اللاجئين وأنهى دراسته الثانوية العامة..

محطات مضيئة في حياة الشهيد: يوسف الزعانيين

كبر الغلام وترعرع في سنين حياته حتي نضج جسدياً فكرياً ووصل سن الشباب ليلتحق في صفوف حركة فتح العملاقة وكانت آنذاك تعرف بقوات العاصفة.

تتلمذ بالحركة وتشبع من نهجها الفكري الثوري مع ابن عمته شهيد الزنازين الأب والمعلم الأول لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في شمال غزة الشهيد البطل/عطية الزعانين "أبو الطاهر".

تم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال في سبعينيات القرن عام 1971وتم الحكم عليه مدة"12" إثنا عشر عاما وسبعة أعوام فعلية وخمسة إدارية.

قضى مدته ثم خرج ليواصل دربه النضالي في حركة فتح إلى أن التحق بصفوف المحاربين القدامى محاربين الثورة الفلسطينية .

عمل شهدينا في بداية التسعينات حراسات تابعة لقوات الثورة الفلسطينية بالمنطقة الصناعية في مدخل مدينة بيت حانون حتى مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الزعيم الراحل ياسر عرفات.

تم تفريغه من قوات المحاربين القدامى إلى جهاز الأمن الوقائي عام 1997, وعمل بجد وإخلاص في تأدية واجبه الوطني والنضالي حتى ان تمت ترقيته عام 2000لرتبه نقيب وأكمل طريقه بالحياة ومثابرة في عمله إلى أن ترقى لرتبة رائد بالأمن الوقائي.

كان شهيدنا البطل محب لعائلته وعشيرته لديه من المحبين والاصدقاء عدد كبير ببلدته وخارج البلدة وصاحب علاقات اجتماعية في كل مكان وكان لديه هواية حب الزراعة وعمل مشتل من العنب والورود والنخيل وغيرها من الحمضيات.

كيفية استشهاد الشهيد : يوسف الزعانيين

ونظرة الوداع الأخيرة .. على رحيلة

حاصرت قوات الاحتلال الصهيوني مدينة بيت حانون الواقعة في الطرف الشمالي الشرقي من قطاع غزة بتاريخ 7/7/2004م والتي تبعد عن مدينة غزة نحو 4 كلم ، منذ نحو 10 أيام وقد تجمعت قوات الاحتلال عند المدخل الجنوبي للمدينة وعزلتها عن العالمين الداخلي والخارجي وقامت بتدمير عدد من المنازل وتمركزت قوات صهيونية على أسطح المنازل في البلدة المحاصرة وهي تطلق النيران على الأهالي والمقاومين على حد السواء وأكد سكان بيت حانون أن اشتباكات عنيفة بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في المدينة وأن قوات الجيش الصهيوني حاصرت عدداً من المنازل وقامت بإطلاق النار من طائرات الاباتشي التي شكلت غطاء لتقدم قوات الاحتلال داخل مدينة بيت حانون,

وأثناء خروج بعض الشباب الذين تصدوا للعدو الصهيوني من منطقة قرابة المنزل تم استشهاد أربعة من خيرة شباب مدينة بيت حانون على مفترق ما يعرف بمفترق السكة بتمام الساعة السادسة صباح يوم الاربعاء الموافق 8/8/2004م في هذا اللحظات أسرع شهيدنا البطل ملبي نداء الوطن ونداء زملائه ليقدم الإسعافات الأولية فإذا برصاصات الغدر والخيانة بدم بارد تغتاله وحدة صهيونية خاصة كانت تتمركز بأحد البيوت في تلك المنطقة وتم بهذا اليوم استشهاد شهيدنا البطل أبا نائل" الذي كان أسدا مغوار في تلبية نداء الوطن ليلحق بركب الشهداء الذين ارتقوا قبل لحظات منه.

وتم نقل جثامين الشهداء الى مستشفى كمال عدوان وبسبب حصار العدو الغاشم علي مدينة بيت حانون آنذاك رقد شهيدنا ومن معه من رفقاء الدرب في مستشفى كمال عدوان لمده ثلاثة أيام, وقد شارك في تشييع جنازة الشهيد ابا نائل كبار الشخصيات القيادية من حركة فتح والأجهزة الأمنية الفلسطينية بالسلطة الوطنية والقوى الوطنية والإسلامية من مستشفى كمال عدوان الى بيت حانون وألقيت نظرات الوداع الأخيرة عليه من قبل عائلته وأقيمت عليه صلاة الجنازة يوم الجمعة بعد صلاة الظهر في مسجد العجمي قديما وحديثاً اطلق عليه اسم مسجد صلاح الدين الأيوبي وقد التقوا المشيعين في مواكب جنازة الشهداء قبل وصولهم لمقبرة المدينة ودع جثامين الشهداء الطاهرة آلاف من أبناء شعبنا وسارت جثامين الشهداء في موكب جنائزي مهيب خيمت عليه أجواء الحزن إلى مثواهم الأخير، حيث ‏واروا الثرى في وسط مدينة بيت حانون بمقبرة المدينة

والشهداء هم :

الشهيد يوسف الزعانين 50 عاماً - الشهيد ناصر الدين أبو هربيد 37 عاماً من كتائب شهداء الأقصى ، الشهيد زاهر أبو هربيد 30 عاماً من كتائب شهداء الأقصى ، الشهيد نعيم الكفارنة 43 عاماً من قيادات الجبهة الشعبية في المدينة ، الشهيدة السيدة جميلة حميد 35 عاماً ،الشهيد حامد أبو عودة 20عاماً..

وأقيم للشهيد أبو يوسف والشهداء الأبطال بيت عزاء وقام بتقديم واجب العزاء عامة الناس ورجال الإصلاح والوجهاء والمخاتير واعيان البلد والشخصيات الوطنية والاعتبارية..

المجد والخلود لشهدائنا الابطال/

والشهيد البطل/ يوسف الزعانيين- أبا نائل

اللهم ارحم شهيدنا يوسف أبو نائل وشهدائنا واسكنهم فسيح جناته مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً...

بقلم/ سامي فودة



مواضيع ذات صلة