"معًا
مــن أجــل القـدس"
المؤتمر الدولي الأول لنصرة القدس
لمركز قدس نت للدراسات والإعلام والنشر الإلكتروني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ قضية القدس قضية عربية وإسلامية؛ تعيش في وجدان كل عربي ومسلم
ومسيحي، فهي قلب فلسطين النابض، وقد كانت وما زالت محطّ أنظار
العالم عبر التاريخ، ومجمع الأفئدة، وملتقى الأرض مع السماء،
بأنبيائها ومقدساتها، وفيها منتهى الإسراء، ومنطلق المعراج إلى
السموات العلى، وهي قبلة المسلمين الأولى، والتي دعا النبي صلى
الله عليه وسلم أن تشدّ الرحالُ إليها.
إن مدينة القدس تعيش اليوم خطر التهويد، بما يعني الانسلاخ عن
أمتها العربية وحضارتها الإسلامية، فقد احتلها اليهود ودنّسوا
مقدساتها، ودأبوا على طمس معالمها، وطي حضارتها، وهدم مقدساتها
الإسلامية والمسيحية، محاولين ،بكل الوسائل، انتزاعها من محيطها
وعمقها العربي والإسلامي، وذلك ضمن مخطط منهجي ابتدأ مع بدء تنفيذ
مخطط الحركة الصهيونية العالمية بالهجرة إلى فلسطين والاستيطان
فيها، وإقامة وطن قومي لليهود فوق ترابها.
إن ضياع القدس يعني ضياع أمة العروبة والإسلام، وقد وصلت القدس
،اليوم، إلى الرمق الأخير، فهي تحتضر! ولم ولن يمنع من سقوط القدس
وضياعها حب المحبين، ولا العبارات و الشعارات والنداءات المتكررة..
فمن قائل: "القدس في العيون"! ومن قائل: "القدس في الضمير"!.. ومن
قائل: "القدس في القلوب والعقول"!!..
وفي ظل هذه العبارات؛ يواصل اليهود الصهاينة حفرياتهم تحت المسجد
الأقصى وساحاته، ويغيرون ملامح الأرض وعلاماتها، ويزرعون
المستوطنات حول المسجد الأقصى المبارك، ويهجّرون أهلنا في القدس.
يأتي المؤتمر الدولي الأول لنصرة القدس
"معًا
مــن أجــل القــدس" لمركز قدس نت للدراسات والإعلام والنشر
الإلكتروني بالنداء الذي يبدو أنه سيكون الأخير!.. يأتي للتعرف على
الأخطار المحدقة بالقدس وأقصاها وصخرتها.. يأتي للتعرف على مراحل
الأخطار وتسلسلها…
فهل من مستمع؟!.. وهل من مجيب؟ قبل أن يحلّ الموتُ في ربوع
المدينة؛ ويدرك مسجدها الخراب (لا قدّر الله)!!!
المنسق العام للمؤتمر